مصفاة الرياض: ما أهميتها؟ وما قصة الهجوم الأخير الذي تعرضت له؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 31 مارس 2021
مصفاة الرياض: ما أهميتها؟ وما قصة الهجوم الأخير الذي تعرضت له؟
مقالات ذات صلة
يوم الأرض: كيف تعزز مبادرة السعودية الخضراء استعادة كوكب الأرض؟
جدارة: رابط التسجيل في وظائف الخدمة المدنية 1442
محمد بن سلمان: ما هي قصة اللوحة المعروضة في مكتبه؟

مصفاة الرياض تعتبر من أهم مصافي النفط في المملكة العربية السعودية وعلى مستوى العالم، وقد جذبت الأنظار إليها مؤخراً بعدما تعرضت لهجوم إرهابي، فما القصة؟ وما هي أهمية مصفاة الرياض؟

هجوم إرهابي على مصفاة الرياض

ففي 19 مارس الجاري، تعرضت مصفاة الرياض لاعتداء إرهابي من قبل طائرات مسيرة، والتي حاولت تخريب مصفاة تكرير البترول، إلا أنه تم التصدي لهذه المحاولة الإرهابية من قبل السلطات السعودية.

ونقلت تقارير محلية وقتها تصريحات منسوبة إلى مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، تحدث فيها عن الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له مصفاة الرياض، وكيف تم التصدي له.

حيث قال المصدر أن مصفاة الرياض تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة صباح يوم 19 مارس، حيث نجم عن هذا الهجوم حريقاً تم السيطرة عليه، مشيراً إلى أنه هذه الحادثة الإرهابية لم يترتب عليها أي إصابات أو وفيات، كما أن إمدادت البترول ومشتقاته لم تتأثر بما حدث.

وأضاف المصدر أن: "المملكة تدين بشدة ھذا الاعتداء الجبان، وتؤكد أن الأعمال الإرهابية والتخريبية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، والتي كان آخرها محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة والحي السكني التابع لأرامكو السعودية في الظهران، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكل أوسع، أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، والاقتصاد العالمي كذلك."

كما جدد دعوة دول العالم ومنظماته إلى الوقوف ضد هذه "لاعتداءات الإرهابية والتخريبية، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.

أهمية مصفاة الرياض

وتأتي أهمية موقع مصفاة الرياض من كونها واحدة من مصافي تكرير البترول المحدودة حول العالم التي لا تطل على مصدر مائي، حيث ذكرت تقارير محلية أنها تنتج احتياجها اليومي من المياه، والمقدر بحوالي 15 ألف بترول، عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي.

وأشارت التقارير إلى أن مصفاة تكرير البترول في الرياض تحتضن وحدة للتجزئة الهيدروجينية بطاقة تبلغ 30 ألف برميل، بالإضافة إلى وحدة تهذيب بالوسيط الكيميائي، وذلك للتحويل إلى منتجات مزج البنزين.

وتدعم مصفاة الرياض الطاقة التكريرية، حيث أضافت حوالي 1.2 مليون برميل للطاقة التكريرية خلال 3 سنوات، لتنجح في الوفاء بالمتطلبات الزائدة على المنتجات المكررة.

إنتاجية مصفاة الرياض

واستطاعت مصفاة الرياض في وقت سابق أن تقوم برفع طاقتها التكريرية البالغة 130 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وإنتاجها من المشتقات البترولية، لتبلغ حوالي 100 مليون برميل، والتي تشمل غاز البترول المسال بطاقة تبلغ 15 مليون برميل سنوياً.

مصفاة الرياض: ما أهميتها؟ وما قصة الهجوم الأخير الذي تعرضت له؟

وتقوم المصفاة بإنتاج نحو 22 مليون برميل من الديزل سنوياً، و16 مليون برميل من طاقة البنزين، إلى جانب 5 ملايين برميل من وقود الطائرات، ومليوني برميل من غاز الطبخ (والذي يكفي احتياجات مليون أسرة)، بالإضافة إلى 7 ملايين برميل من الإسفلت (والذي يكفي لإنشاء 560 طريقاً سريعاً).

تأثر أسعار النفط بهجوم مصفاة الرياض

وكشفت تقارير اقتصادية كيف تأثرت أسعار النفط المختلفة حول العالم بعد الهجوم الأخير الذي تعرضت له مصفاة الرياض، حيث أوضحت أن خام برنت القياسي شهد تذبذباً في سعره، فبعدما تخطى سعر البرميل الواحد منها حاجز الـ 64 دولاراً قبل الحادثة، بدأ في التراجع بشكل تدريجي، قبل أن يستقر في النهاية عند 64 دولاراً للبرميل.

كما تأثرت عقود نفط خام غرب تكساس الآجلة بعد تجدد الاعتداءات على مصفاة النفط السعودية، حيث ارتفع سعر البرميل الواحد ووصل إلى 61 دولاراً.

الاعتداءات على مصافي السعودية

جدير بالذكر أن السعودية شهدت خلال العامين الآخيرين عدد من المحاولات الإرهابية التي استهدفت مرافق حساسة ومناطق مصادر الطاقة في المملكة.

وبحسب ما جاء في التقارير، فقد بدأت هذه العمليات الإرهابية في سبتمبر 2019، حيث تعرضت معامل خريص وبقيق، شرق البلاد، إلا اعتداءات إرهابية، تسببت في حدوث عدة حرائق، تم السيطرة عليها بنجاح.

وكانت آخر الحوادث الإرهابية التي تعرضت لها منابع الطاقة في السعودية في 8 مارس الجاري، حيث كشفت وزارة الطاقة السعودية تعرض إحدى ساحات الخزانات النفطية في ميناء رأس تنورة، شرق البلاد، لهجوم بطائرة مسيرة من دون طيار، قادمة من جهة البحر.

وأوضحت الوزارة أنه لم يُنتج عن هذه المحاولة الإرهابية وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات، في نفس الوقت الذي تعهدت فيه وزارة الدفاع السعودية بأنها ستقوم باتخاذ جميع إجراءات الردع اللازمة من أجل حماية المكتسبات الوطنية.