أبو جعفر الغافقي: أكثر أطباء الأندلس علماً بالأدوية والأعشاب

  • تاريخ النشر: الأحد، 13 ديسمبر 2020
أبو جعفر الغافقي: أكثر أطباء الأندلس علماً بالأدوية والأعشاب
مقالات ذات صلة
اختبر معلوماتك العلمية وأجب عن هذه الأسئلة
إنسان نياندرتال: دراسة علمية جديدة تحل أحد ألغاز الإنسان الأول
ابن زهر: عبقري الجراحة العربي الذي كان أول من تحدث عن طب التجميل

هو صاحب كتاب الأدوية المفردة الذي اعتمد عليه ابن البيطار، وواحد من أهم علماء زمانه.. إنه أبو جعفر الغافقي، الذي يعد واحداً من أكثر أطباء الأندلس علماً بالأدوية والأعشاب.

من هو؟

حقق أبو جعفر الغافقي شهرة واسعة في العصور الوسطى بفضل براعته في الطب والصيدلة واطلاعه العميق على مؤلفات الأطباء اليونان، وقد عاش في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي)، واستفاد من الكتب النباتية لكل من جالينوس وديسقوريدس.

الأدوية المفردة

وضع أبو جعفر الغافقي أهم المؤلفات التي أنجزها المسلمون في مجال الأدوية وخصائصها، ألا وهو كتاب (الأدوية المفردة)، والذي كانَ مُتردِّدَاً في إنجازه، حيث خشي من جهل العامة في التمييز بين الصَّحيح وبين عديم الصحَّة.

وقد تميز الكتاب بمحتواه الذي تضمَّن وصفاً بالغ الدِّقَّة للأدوية، حيث وضع الغافقي أسماء الأدوية والنباتات اللاتينية والبربرية إلى جانب الاسم العربي، وقد أدرَج في كتابه ما يربو على 840 عقاراً.

اعتمد ابن البيطار على كتابه

وهذا الكتاب هو الذي اعتمد عليه من بعده العالم الشهير ابن البيطار، وقد قال عنه المستشرق الألماني مايرهوف: "إنَّ الغافقي هو أكثر الصيادلة العرب أصالة وأحسن عالم نباتي في العصر الوسيط."

كما تُرجم الكتاب إلى اللغة اللاتينية.

أهميته في تاريخ الطب الإسلامي

ويقول الطبيب المؤرِّخ الفرنسي لوسيان لوكلير إن الغافقي من حيث أهميته في تاريخ الطب الإسلامي، يأتي في المرتبة الثالثة بعد العملاقين الرازي، وابن سينا.

أهم مؤلفاته

وبالإضافة إلى كتابه الأشهر الأدوية المفردة، فإن الغافقي له عدد من المؤلفات الهامة منها:

  • كتاب الأعشاب والنباتات الطبية: يضم حوالي 380 رسماً ملوناً لنباتات وعقاقير وحيوانات ومعادن طبية مع نبذة قصيرة عنها.
  • (مقالة في الخراجات والحميات) و(كيفية طرد الأمزجة الضارة من الجسم) وهما مخطوطتان محفوظتان في أوكسفورد حتى يومنا هذا.

إسهاماته

وبالإضافة إلى هذه الإسهامات، فقد استطاع الغافقي اكتشاف أخطاء بعض من سبقه من الأطباء الأندلسيين ومنهم ابن سمجون وابن وافد، كما انتقد بعض من عاصره من الأطباء، والذين كانوا مثلاً يعدون نبات الكزبرة من العقاقير المخدرة.

ابنه

ومن الجدير بالذكر أن لهذا العالم الشهير ابناً عمل طبيباً هو الآخر وهو محمد بن أسلم، الطبيب والكحال الشهير، صاحب كتاب (المرشد في طب العين).