كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في تحقيق أعلى مبيعات للجمعة السوداء 2025؟

تأثير الذكاء الاصطناعي على التسوق الأمريكي في الجمعة السوداء 2025

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في تحقيق أعلى مبيعات للجمعة السوداء 2025؟

شهدت فعاليات الجمعة السوداء هذا العام (Black Friday 2025) ارتفاعًا غير مسبوق في حجم الإنفاق الإلكتروني، مدفوعًا بشكل كبير باستخدام أدوات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لجأ المستهلكون الأمريكيون إلى روبوتات المحادثة الذكية لمقارنة الأسعار والحصول على أفضل الخصومات، في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم الجمركية.

إنفاق قياسي رغم الضغوط الاقتصادية

أظهرت بيانات "أدوبي أناليتكس - Adobe Analytics"، التي ترصد تريليون زيارة لمواقع البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، أن الأمريكيين أنفقوا 11.8 مليار دولار إلكترونيًا يوم الجمعة السوداء، بزيادة 9.1% عن العام الماضي، في أكبر يوم تسوق إلكتروني خلال السنة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات تشمل ضغوط الميزانية، ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، وتراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر.

التجارة الإلكترونية تتفوق على المتاجر التقليدية

أظهرت بيانات "ماستركارد سبيندينج بالس" نموًا ملحوظًا في مبيعات التجارة الإلكترونية بنسبة 10.4% يوم الجمعة السوداء، مقابل نمو محدود للمتاجر التقليدية بلغ 1.7% فقط مقارنة بعام 2024، ما يؤكد تحول المستهلكين نحو التسوق الرقمي.

شهدت مواقع البيع بالتجزئة الأمريكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعًا هائلًا في حركة المرور بنسبة 805% مقارنة بالعام الماضي، بحسب بيانات "أدوبي".

وقد ساعدت أدوات متقدمة مثل "سباركي" من وول مارت و"روفوس" من أمازون على تسريع عمليات البحث واختيار المنتجات.

قالت سوزي دافيدخانيان، محللة في "إي ماركتر": "أصبح بإمكان المستهلكين الوصول إلى ما يحتاجونه بسرعة أكبر، وتجعل نماذج اللغة الكبيرة تجربة التسوق أكثر ذكاءً وسلاسة".

المنتجات الأكثر مبيعًا

تصدر ليغو، بطاقات بوكيمون، أجهزة الألعاب مثل نينتندو سويتش وبلاي ستيشن 5، سماعات آبل إيربودز، وخلاطات كيتشن إيد قائمة المنتجات الأكثر مبيعًا خلال الحدث.

أشارت "سيلزفورس" إلى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في مبيعات إلكترونية عالمية بلغت 14.2 مليار دولار يوم الجمعة السوداء، منها 3 مليارات دولار في الولايات المتحدة وحدها. 

كما سجلت المشتريات الأمريكية الإلكترونية ارتفاعًا طفيفًا إلى 18 مليار دولار، مع بروز الملابس والإكسسوارات الفاخرة كالأكثر شعبية.

ارتفاع الأسعار يحد من حجم الطلب

على الرغم من زيادة الإنفاق، أدى ارتفاع أسعار المنتجات إلى انخفاض عدد السلع المشتراة لكل عملية شراء، مع ثبات معدلات الخصم مقارنة بالعام الماضي. 

وقالت دافيدخانيان: "العروض قد تبدو أقل حدة بسبب التضخم والتكاليف الجمركية، مما يقلل من جاذبية الأسعار النهائية للمستهلكين".

انخفضت أحجام الطلبات بنسبة 1%، بينما ارتفع متوسط سعر البيع بنسبة 7%، مع تراجع عدد الوحدات لكل معاملة بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي. 

وأوضحت كايلا شوارتز، مديرة رؤى المستهلك في "سيلزفورس": "ارتفاع أسعار البيع يعود جزئيًا للرسوم الجمركية، وكذلك لزيادة القوة الشرائية بين أصحاب الدخل المرتفع".

توقعات الإثنين الإلكتروني: يوم تسوق أكبر

تشير التوقعات إلى أن الإثنين الإلكتروني سيشهد مبيعات إلكترونية أعلى بقيمة 14.2 مليار دولار، بزيادة 6.3% عن العام الماضي، مع خصومات تصل إلى 30% على الإلكترونيات، وعروض قوية على الملابس وأجهزة الكمبيوتر. 

في المقابل، ظل الإقبال على الصفقات في المتاجر التقليدية محدودًا، مع تردد بعض المتسوقين في الإنفاق وسط التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة