مريض قلق يُخبرك: "حتى هذه الأشياء البسيطة لا أستطيع فعلها".

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 فبراير 2021
مريض قلق يُخبرك: "حتى هذه الأشياء البسيطة لا أستطيع فعلها".
مقالات ذات صلة
محمد بن راشد يتصدر التريند بعدما تكفل بعلاج طفلة بأغلى عقار في العالم
غوغل: أفضل شخص في التاريخ هو النبي محمد
شاب سعودي يوثق فرحته بعدما نجح في الوقوف على قدميه لأول مرة في حياته

"مريض القلق لا يستطيع أن يستمع بشيء في الحياة" هل سمعت هذه المقولة من قبل؟ قد تجد أن هذه المقولة تحمل شيئًا من الصحة فقط إذا علمت كم الأشياء التي لا يستطيع مريض القلق أن يفعلها من الأساس بسبب اضطراب القلق المرضي، ولا داعي لأن تُطلق لخيالك العنان، فقط تابع قراءة السطور التالية للتعرّف عن قرب أكثر على تجربة "ديلان" مع القلق.

يقول "ديلان": "الحقيقة هي أن قلقي يعادل ضغط صراخ طفل رضيع، وهو يرمي الأشياء في رأسي طوال اليوم. لا منطق، مجرد ضوضاء محيرة. شيء واحد عن قلقي لم أفهمه بعد هو لماذا لا يمكنني فعل أشياء بسيطة حقًا دون الذعر. يقول الجزء المنطقي من عقلي: "هذا سهل، سيستغرق الأمر دقيقة واحدة فقط ". لكن الجزء القلق من دماغي يبدأ في صنع كثير من العوائق بالغة الإرتفاع لدرجة أنني أتجنب الأمر تمامًا."

يسرد ديلان بعض الأشياء البسيطة التي يعوقه القلق عن فعلها، مثل:

1- تمني لأصدقائي عيد ميلاد سعيد على فيسبوك:

لدي الكثير من الأصدقاء على فيسبوك. ويبدو أنه في كل يوم، يكون عيد ميلاد نحو ثلاثة أشخاص على الأقل. يحب فيسبوك أن يذكرني بهذه الحقيقة من خلال إشعار. أحيانًا يذهب الإشعار مباشرة إلى هاتفي، وكأنه يقول: "مرحبًا، أيها الأحمق. يحتفل أصدقاؤك بأعياد ميلادهم اليوم، ماذا ستفعل؟"

لتكون إجابتي: "لا شيئ، لن أفعل شيئًا فيسبوك".

لأنه إذا كنت أستطيع أن أتمنى عيد ميلاد سعيد لأحد الأصدقاء اليوم، فيجب أن أتمنى للباقيين الذين يحتفلون اليوم بعيد ميلادهم، وإذا تمكنت من فعل هذا اليوم، فماذا عن الغد؟ في اليوم التالي؟

هذا هو التزام أكثر مما أحتمل، وأنا لا أستطيع التعامل مع هذا النوع من الضغط.

2- الذهاب إلى ماكينة الصراف الآلي وسحب الأموال:

أنا شخص بالغ أبلغ من العمر 28 عامًا وفكرة الذهاب إلى آلة لسحب الأموال هي فكرة شديدة الضغط بالنسبة لي، لماذا؟ أولاً، يجب أن أجد الآلة، مما يعني الخروج في الأماكن العامة وهو ما أكرهه، ويُحتمل استخدام وسائل النقل العام التي أكرهها أيضًا، والتعامل مع الأمور المالية، كل هذا ضغط نفسي لا أحتمله ولا أستطيع التعامل معه.

3- طهي أي شيء يتطلب إعداده ما هو أكثر من التسخين:

لماذا أفعل شيئًا يتضمن خطوات متعددة بينما يمكنني القيام بشيء يتضمن خطوة واحدة، أو الأفضل من ذلك، شيء لا يوجد خطوات لإنجازه من الأساس.

الشيء الوحيد الذي يُمكنني إعداده من وجبات الطعام هو الوجبات التي يمكن طهيها في الميكروويف، ولا أكثر من هذا.

بشكل واضح لا يُمكنني تخصيص ساعة على الأقل من وقتي، كان يُمكنني خلالها مشاهدة فيلم، للبحث عن وصفة تناسب قيود نظامي الغذائي، وشراء مكونات متعددة من متجر، ثم إعداد المكونات المذكورة بشكل صحيح، وإحداث فوضى كبيرة في مطبخي ثم يكون عليّ تنظيفها لاحقًا، لماذا كل هذا؟!

قد تكون وجبة دافئة تم طهيها في المنزل هو أمر مُغري ولذيذ، لكن حاول أن تخبر قلقي بذلك. لأن قلقي يبدو أنه يفهم أن هذا ينطوي على خطوات كثيرة جدًا وبالتالي يجب تجنبه بأي ثمن.

4- القيام ببناء أو تجميع أي شيء له أجزاء متعددة:

بالأمس، شاهدت رفيقي في السكن وشريكي يجمعان هيكل سرير. أنا متأكد من أن هيكل السرير جاء من ايكيا. بينما كان هؤلاء الملائكة يعملون بجد، جلست على الأريكة آكل برينجلز، وأصلي حتى لا يطلب مني أحد المساعدة.

لا أحب الأشياء التي يكون عليّ تجميعها، خاصةً الأشياء التي يسهل إفسادها. لا أحب قراءة التعليمات، حتى عندما تكون التعليمات المذكورة مجرد صور.

فعندما أرى أثاثًا مفككًا، أرى كابوسًا ينبض بالحياة. أرى ساعات من ضرب رأسي بالحائط، في محاولة لمعرفة ما عليّ أن أفعله، وأرى أسوأ سيناريو حيث أضع المسمار الخطأ في الفتحة الخطأ.

ونعم، أرى ممثل ايكيا يغلق الهاتف، ويلتفت إلى زميله في العمل، ويقول: "لن تصدق هذا، لكنني كنت فقط على الهاتف مع أحد العملاء الذي كان يبكي لأنه لم يستطع تجميع سريره."

ثم يضحكون معًا على معاناتي.

5- جدولة المواعيد عبر الهاتف:

هذا في الحقيقة لا يستغرق سوى 5 دقائق. لكن عندما أتخيل نفسي وأنا أفعل هذا الأمر، فإن الوقت يبدو لي وكأنه أسوأ 5 دقائق في حياتي، فهذا إرهاق يصعب التعامل معه.

لا، شكرًا. أعتقد أنني لا أريد رؤية طبيب أبدًا، أو دفع فواتيري أو شراء ملابسي الصيفية.