وصلني.. حملة تطوعية في السودان لنقل طلاب الثانوية لمقرات الامتحان

  • تاريخ النشر: الإثنين، 14 سبتمبر 2020
وصلني.. حملة تطوعية في السودان لنقل طلاب الثانوية لمقرات الامتحان
مقالات ذات صلة
اليوم الوطني 90: هل ستتوقف منصة مدرستي السعودية؟
من الكتاتيب إلى الدراسة عن بٌعد: رحلة التعليم في الإمارات
فرض رسوم رسوب على طلاب الجامعات المصرية

دفعت الفيضانات التي ضربت غالبية مناطق السودان، مواطنيها للتفكير في المساهمة في دعم طلاب الشهادة الثانوية السودانية التي تؤهلهم إلى الجامعة.

وبالرغم من تضرر الصادق خيرالله الساكن في ولاية سنار أكثر الولايات تضررًا من الفيضانات، فإن خيرالله قرر استغلال التوك توك ـ الركشة بالسوداني ـ الذي يملكه ويستخدمه كوسيلة مواصلات يتكسب منها رزقه، في أن ينقل مجانًا الطلاب.

وصلني مبادرة لنقل طلاب الثانوية في السوادن

وقرر خيرالله التضحية بقوت يومه وعائلته من أجل مستقبل طلاب لا يعرف عنهم شيء ولا تربطه بهم علاقة صداقة أو حتى صلة قرابة، ولكنه لم يكن الوحيد، الذي تقدم للتضحية، إذ أن مئات السودانيين شاركوا في المبادرة التي انطلقت في البداية بدعم نشطاء بعنوان: وصلني.

وحفلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في السودان بإعلانات حملت أرقام هواتف سائقي سيارات وتكاتك، عرضوا خدمة النقل للطلاب مجانًا إلى مقرات الامتحانات لنقل نحو نصف مليون طالب وطالبة ـ 541 ألف ـ في ظروف معقدة وكارثية، نتيجة لأثار الفيضان الذي ضرب البلاد، وأدى إلى مصرع 106 شخص، كما دمر 100 ألف منزل، وشُرد أكثر من نصف مليون شخص ـ نحو 600 ألف شخص.

ملاك السيارات يتحدثون عن مبادرة وصلني

وخصص أحمد من وقته بسيارته الخاصة لنقل من يستطيع نقله من الطلاب إلى مقرات الامتحانات في كل أماكن العاصمة السودانية الخرطوم، في طريقة مباشرة للتعبير من جانبه عن هذه الظروف بالغة السوء التي تمر بها البلاد، ما يهدد مستقبل آلاف الطلاب، نتيجة لصعوبة الطرق وانهيار البنية التحتية، بالرغم من الإنفاق ببذخ على عشرات الآلاف من سيارات الحكومة التي يلاحظها كل سوداني يوميًا، وهي ترهق ميزانية الدولة التي كان يمكن أن تخصص لإنشاء نظم نقل عام متطورة.

وأبعدت مبادرة وصلني الأنظار منذ أسبوعين عن الأصوات المطالبة بتأجيل الامتحانات نتيجة للفيضان، بعد تأجيلها أول مرة في أبريل نتيجة لانتشار وباء كورونا، فيما تعهدت الحكومة بإقامتها في وقتها الحالي بطرق ميسرة للطلاب للوصول إلى مقرات الامتحانات.

لكن اللافت أن مبادرة مشابهة لوصلني عمرها 4 سنوات، إذ أن نقص المواصلات في العاصمة الخرطوم في موعد الإفطار في شهر رمضان، دفع السودانيون لإطلاق مبادرة وصلني في شارعك، لمساعدة المواطنين على الوصول لمنازلهم مجانًا بشكل تطوعي، حسب بي بي سي.

أحد المحافظين بالسودان يشارك في وصلني  

وقال موقع دارفور 24 إن امتحانات الشهادة الثانوية بدأت الأحد بحضور 522689 طالب وطالبة، في 4125 مقر امتحان، مُرجعة الفضل في سهولة تنقل الطلاب لمبادرة وصلني التي شارك فيها أصحاب السيارات الخاصة وشركات النقل، والجيش والشرطة والمخابرات العامة، ومشاركة الحكومة بـ 150 حافلات خصصتها شركة للمواصلات.

وقالت وكالة الأنباء السودانية ـ سونا، إن والي ـ محافظ ـ ولاية القضارف دشن مبادرة وصلني بالتعاون مع رئاسة شرطة الولاية لنقل الطلاب لأداء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية، إذ شاركت 50 سيارة في نقل الطلاب.

وصلني.. حملة تطوعية في السودان لنقل طلاب الثانوية لمقرات الامتحان