23 مليون توقيع تطالب باستبعاد الأرجنتين من كأس العالم.. ما القصة؟

23 مليون توقيع ضد الأرجنتين.. تفاصيل أكبر حملة احتجاج في تاريخ كأس العالم

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
23 مليون توقيع تطالب باستبعاد الأرجنتين من كأس العالم.. ما القصة؟

تحولت بطولة كأس العالم 2026 إلى ساحة جدل واسعة خارج المستطيل الأخضر، بعدما اجتاحت حملة إلكترونية ضخمة منصات التواصل الاجتماعي مطالبة باستبعاد منتخب الأرجنتين من البطولة، على خلفية اتهامات بوجود انحياز تحكيمي خلال مشواره في المنافسات، لتجمع أكثر من 23 مليون توقيع من مختلف أنحاء العالم.

حملة "Argentina Out" تتصدر المشهد

شهدت البطولة إطلاق حملة رقمية تحت شعار "Argentina Out"، وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أكبر الحملات الرياضية انتشارًا عبر الإنترنت.

ووفقًا لتقارير إعلامية، نجحت الحملة في جمع 23,316,108 توقيعات من مشجعين ينتمون إلى أكثر من 170 دولة، متجاوزة الهدف الأولي البالغ خمسة ملايين توقيع، في رقم يعكس حجم الجدل الذي رافق مشاركة المنتخب الأرجنتيني في البطولة.

اتهامات لفيفا بالانحياز

واستندت الحملة إلى مزاعم بوجود انحياز من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وبعض طواقم التحكيم لصالح منتخب الأرجنتين وقائده ليونيل ميسي.

وأكد منظمو العريضة أن عدالة المنافسة أصبحت محل شك، متسائلين في نص الحملة عن جدوى مشاركة بقية المنتخبات إذا كانت نتيجة البطولة محسومة مسبقًا، بحسب وصفهم، مطالبين باستبعاد المنتخب الأرجنتيني من أجل الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص.

مباراة مصر تشعل الأزمة

وازدادت حدة الجدل بعد مباراة الأرجنتين أمام منتخب مصر في دور الـ16، والتي شهدت اعتراضات واسعة على عدد من القرارات التحكيمية، لتتحول تلك المواجهة إلى نقطة الانطلاق الحقيقية للحملة الإلكترونية التي انتشرت لاحقًا على نطاق عالمي.

واعتبر كثير من المشجعين أن أحداث اللقاء عززت الشكوك حول أداء التحكيم، وهو ما ساهم في تصاعد الدعوات المطالبة باتخاذ إجراءات ضد المنتخب الأرجنتيني.

ورغم الضجة التي صاحبت مسيرة منتخب الأرجنتين في البطولة، فإن الفريق لم يتمكن من الاحتفاظ باللقب، بعدما خسر المباراة النهائية أمام منتخب إسبانيا بهدف دون رد، لينتهي مشواره دون التتويج بكأس العالم.

الحملة تقترب من رقم تاريخي

ولم تقتصر أهمية حملة "Argentina Out" على بعدها الرياضي، بل اقتربت أيضًا من دخول سجلات الأرقام القياسية العالمية.

فقد تجاوز عدد الموقعين على العريضة حاجز 23 مليون شخص، لتصبح من أكبر الحملات الإلكترونية في التاريخ، وتقترب من الرقم القياسي المسجل لحملة Jubilee 2000 التي جمعت نحو 24 مليون توقيع للمطالبة بإلغاء ديون الدول النامية.

فيفا يتجاهل المطالب

ورغم الانتشار الواسع للحملة، لم يصدر أي تحرك رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم استجابة للمطالبات باستبعاد منتخب الأرجنتين أو مراجعة نتائج البطولة.

وبعد إسدال الستار على كأس العالم، أعلن منظمو الحملة إنهاءها برسالة أكدوا فيها أن مطالبهم لم تلق استجابة من "فيفا"، مشيرين إلى أن تتويج إسبانيا باللقب كان النهاية التي رأوا أنها حققت العدالة داخل الملعب.

حملة مضادة من جماهير الأرجنتين

في المقابل، لم يختف الجدل بعد المباراة النهائية، إذ أطلق مشجعو منتخب الأرجنتين حملة مضادة عقب خسارة النهائي أمام إسبانيا، نجحت في جمع أكثر من 50 ألف توقيع للمطالبة بإعادة المباراة، بدعوى أن القرارات التحكيمية جاءت هذه المرة لصالح المنتخب الإسباني.

وبذلك، تحولت بطولة كأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل، ليس فقط بسبب أحداث المباريات، وإنما أيضًا بسبب الحملات الإلكترونية المتبادلة التي عكست الانقسام الكبير بين جماهير كرة القدم حول أداء التحكيم وقرارات "فيفا".

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة