آلة صرف النقود - الصراف الآلي ATM

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 30 يونيو 2021 آخر تحديث: الأحد، 31 أكتوبر 2021
آلة صرف النقود - الصراف الآلي ATM

آلة الصرف هي ماكينة الصراف الآلي تستخدم لصرف المال، كما يمكن اختصار اسمها بهذه الأحرف ATM، هي قطعة تكنولوجية معقدة لا يوجد بها مخترع واحد لها، بل مجموعة مخترعين لهذه الماكينة. ولهذا نجد إن أجهزة الصراف الآلي التي يستخدمها بعضنا بشكل يومي أو شهري هي مزج من عدة اختراعات مختلفة.

عمل ماكينات الصراف الآلي هو صرف النقود وهي لا تقبل الودائع، بالنسبة لأجهزة الصراف الآلي اليوم هي عبارة عن أجهزة كمبيوتر متطورة وهي يمكنها القيام بكل شيء نوعا ما يستطيع أي صراف داخل البنك القيام به، وقد تكون إلى حد ما هي بشرى لعصر جديد من الخدمة الذاتية في المصارف.

الأيام الأولى للخدمة المصرفية الآلية

لدى الكثير من الخبراء اعتقاد بأن أول مكنة مصرفية آلية كانت من نتيجة صنع المخترع الأمريكي لوثر سيمجيان وهو رجل أعمال. لقد حصل هذا الرجل على براءات اختراع لأكثر من اختراع فمنها جهاز محاكاة الطيران العسكري وكان اختراع مذهل له، وآلة الأشعة السينية الملونة، والكاميرا ذات الذاتية التركيز، ودراجة التمرين، وجهاز التحكم عن بعد، لكن هذا المخترع اشتهر بعمل واختراع ماكينة الصراف التي يمكن أن تقبل الودائع النقدية أو الشيكات في أي وقت سواء كان نهار أو ليل.

هل كنت تعلم؟ أنه حتى المناطق النائية تخدمها هذه التقنية وهي أجهزة الصراف الآلي وكمثال لك على ذلك يوجد هناك اثنان في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا).

وأيضاً قد تمكن لوثر في عام 1960 من إقناع واحد من إحدى البنوك في مدينة نيويورك بأن يأخذ عدد قليل من آلات الإيداع الآلي التي قام باختراعها والقيام بتجربتها حتى يستطيع أن يقنع بها العملاء ولكي يثقون بأنهم سيرون أموالهم مرة أخرى، كان يوجد هناك كاميرا ميكروفيلم داخل الصراف لكي تلتقط لقطة لكل إيداع يتم وضعه بها. وقد تلقى العملاء نسخة من الصورة التي تم تصويرها كإيصال. ومع ذلك، فإن بانكوجراف لم يستطيع الإمساك بزمام الأمور. أوضح لوثر أن الوحيدين الذين قاموا باستخدام الآلات هم المقامرين وبعض الأشخاص الذين لا يحبون التعامل مع الصرافين وجهًا لوجه أي بشكل مباشر، وهؤلاء الأشخاص لم يكن هناك ما يكفي   منهم أي كان عددهم قليل من أجل جعل الآلات استثمارًا مفيدًا.

كيف ظهرت أجهزة الصراف الآلي؟

بحلول نهاية الستينيات، كانت الآراء والمواقف تتغير من جهة الاختراعات من قبل الناس، وأصبح هناك مجموعة أوسع من السكان حيث أنهم كانوا أكثر ارتياحًا لفكرة هذه الخدمة الذاتية وكانوا أكثر استعدادًا لإعطائها الثقة في التقنيات غير المعروفة والجديدة في ذلك الوقت لذلك كانوا على استعداد لهذه التجربة الجديدة من الخدمات المصرفية الآلية.

أما بالنسبة للمخترع الأسكتلندي جون شبرد بارون في عام 1967 فقد كان جالسًا في حوض الاستحمام عندما كان يستجمع وميض العبقرية لديه وتسائل إذا كان بإمكان آلات البيع أن تقوم بالاستغناء عن ألواح الشوكولاتة فكيف لا يمكنهم القيام بصرف النقود؟ لقد أحب بنك باركليز هذه الفكرة، وهو بنك يوجد في لندن، وقاموا بتركيب أول ماكينة صراف آلي تابعة لشركة تدعى Shepherd-Barron بعد فترة وجيزة. وكانوا على عكس أجهزة الصراف الآلي الحديثة، ولم تستخدم Shepherd-Barron"s البطاقات البلاستيكية. فقد قاموا باستخدام القسائم الورقية المطبوعة بالحبر المشع حتى يستطيع الجهاز قراءتها. يقوم العميل بإدخال رمز تعريف يأخذ نقوده وكحد أقصى 10 جنيهات إسترلينيه في المرة الواحدة أي كتجربة.

لقد تم ابتكار أول آلة مصرفية آلية كانت في الولايات المتحدة وقد قام بابتكارها المهندس دالاس ولاعب بيسبول محترف كان يُدعى دونالد ويتنزل. وتستخدم هذه الآلة Wetzel البطاقات البلاستيكية كتلك التي نستخدمها اليوم. وفي شهر سبتمبر من عام 1969، قام فرع بنك كيميكال بتركيب أول ماكينات للصرافة الآلية.

كيف انتشرت أجهزة الصراف الآلي؟

لقد كان ذلك في عام 1970، عندما قامت العشرات من البنوك الأمريكية إلى استخدام ماكينة الصراف الآلي. لتقديم هذه الآلة الجديدة للمستهلكين وتسهيل هذه الخدمة لهم لقبض أموالهم، فقد قامت البنوك باستخدام الكثير من الحيل الإعلانية. فمثلا هناك أحد البنوك استخدم حيلة ذكية لجذب العملاء له وخاصة الإناث فقد قام أحد البنوك في ولاية أوهايو في كولومبوس برعاية ماراثون بول نيومان السينمائي وكانت مدة هذا الماراثون ست ساعات على قناة تلفزيونية محلية. وكان كل 25 دقيقة من خلال عرض الأفلام، كان يوجد إعلانات تجارية للبنك تشرح فيه المزايا الرائعة لآلة صرف النقود الجديدة. وكانت هذه مغامرة في لفت نظر الأشخاص لهذا الاختراع لكسب ثقة المستهلكين، ففي عام 1977، خاطر رئيس Citibank بمخاطرة تعد الأكبر، حيث قام بإنفاق أكثر من 100 مليون دولار لأجل تركيب أجهزة الصراف الآلي في جميع أرجاء مدينة نيويورك. وبالفعل أتى هذا الاستثمار بنجاح باهر وكان ذلك في شهر يناير، عندما ضربت عاصفة ثلجية ضخمة مدينة نيويورك. في ذلك الوقت كانت البنوك مغلقة لعدة أيام، وتم الاستعانة واستخدام أجهزة الصراف الآلي بنسبة 20 في المائة. في بضعة أيام، وفي ذلك الوقت أطلق Citibank الحملة الإعلانية التي عرفت باسم "The Citi Never Sleeps" أي بنك سيتي لا ينام. فقد وضعت الملصقات واللوحات الإعلانية للعملاء وهم يمشون خلال الثلج ليجدوا أجهزة الصراف الآلي التابعة لسيتي بنك. وبعد هذه الحادثة، اتبعت كل بنوك الدولة تقريبًا مبادرة سيتي والتي اعتبر فيها عصر أجهزة الصراف الآلي هو الجاري.

أجهزة الصراف الآلي اليوم

في يومنا هذا، توجد الكثير من آلات الصرف حيث يبلغ عددها ما يقرب من 2 مليون جهاز صراف منتشرة في أرجاء العالم. رغم تراجع استخدام الصراف في السنوات الأخيرة، يعود ذلك أن من الأشخاص يقومون بعمليات الشراء باستخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم بدلاً من النقد، ورغم ذلك، لا زالت أجهزة الصراف الآلي تحتل مكاناً في ثقافتنا وثقافة الشعوب الحديثة. فتقوم الآلات اليوم ببيع كل شيء تقريباً من تذاكر الطيران إلى تذاكر السينما إلى الأدوية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة