اتهامات لمسلسل دفعة لندن بالإساءة إلى العراقيين والكاتبة تدافع

وصلت أصداء المسلسل إلى البرلمان العراقي

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 مارس 2023
اتهامات لمسلسل دفعة لندن بالإساءة إلى العراقيين والكاتبة تدافع

تسبب المسلسل الكويتي "دفعة لندن" في جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في العراق بعد عرض حلقاته الأولى، وذلك بعد أن رأى العراقيون أن المسلسل يتعمد تشويه صورتهم والإساءة إليهم.

يحكي المسلسل عن مجموعة من الطلاب العرب الذي يدرسون في كلية الطب في إحدى جامعات لندن خلال الثمانينيات، ولكل طالب أفكاره ومبادئه المختلفة عن الآخر، وبسبب الاحتكاك بجنسيات مختلفة مثل الهندية والعراقية والإيرانية ينفتحون على أفكار وقناعات جديدة.

وقد أثار المسلسل جدلًا كبيرًا بمجدر عرض الحلقات الأولى له، حيث اعتبر العراقيون أن المسلسل يسيء إليهم، بسبب تواجد خادمات عراقيات في العمل ويتم اتهامهن بالسرقة، كما عرضت الحلقات رجلًا عراقيًا يرفض مساعدة فتيات كويتيات بعد سرقة نقودهن، وبصق عليهن، واعتبر العراقيون أن هذين المشهدين تشويهًا لصورتهم.

وقد تفاعل رواد التواصل الاجتماعي في الخليج وخاصة العراق بسبب تعمد تشوية صورة العراقيين في العمل الدرامي، كما وصف البعض العمل بأنه إهانة للمرأة العراقية التي تقدمها كامرأة خادمة.

كما انتقد البعض مشاركة ممثلين من العراق في هذا العمل، وتسائلوا عن كيفية قبولهم مثل هذه الأدوار التي تنتقص وتهين العراقيين.

ومسلسل دفعة لندن من تأليف الكاتبة هبة مشاري حمادة، والمخرج المصري محمد بكير، ويضم نخبة من نجوم الفن من الخليج، منهم ميلا الزهراني، ولولوة الملا، وليلى عبد الله، وفهد الصالح، وحمد أشكناني، والممثلة العراقية روان مهدي، وغيرهم.

يُذكر أن المسلسل هو الجزء الثالث من العمل الذي صدر له جزئين الأول يحمل اسم دفعة القاهرة، والثانية دفعة بيروت.

مطالب باستدعاء سفير الكويت في العراق

وقد وصل جدل المسلسل إلى البرلمان العراقي الذي انتفض بسبب الإساءة إلى العراقيين، حيث طالب النائب العراقي مصطفى جبار استدعاء السفير الكويتي في العراق بسبب هذه الإساءة للمرأة العراقية.

ووجه جبار مذكرة إلى وزير الخارجية العراقي قال فيه إن العمل فيه إساءة واضحة إلى الشعب العراقي بكافة أطيافه، كما اتهم صناع العمل بتعمد محو الكفاءات العلمية والفكرية في العراق ومساهماتهم العلمية في البلدان الأخرى مثل الراحلة زها حديد.

كما لفت إلى أن العمل يغير الحقائق حول كرم العراقيين وشهامتهم، كما يتضمن عبارات خادشة للحياء ولا يجب أن تعرض في شهر رمضان الكريم.

مؤلفة دفعة لندن تدافع عن العمل

وبعد الاتهامات التي وجهت إلى صناع العمل خرجت الكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة عن صمتها ودافعت عن العمل بعد الانتقادات الواسعة التي وجعت لها معظمها من العراقيين.

وفي ردها على المدونين العراقيين، حيث كتب أن تاريخ العراق أكبر من أن يحدثني عنه مجموعة من المشحونين عاطفيًا، فتاريخ العراق يخص العرب ونتباهى به، والمصيبة أن المتلقي قصير النظرة ومعبأ بفكرة المؤامرة دائمًا.

وعبر خاصية ستوري على إنستغرام كتبت أن منتقدين العمل لم يشاهدوه، حيث قالت: "العمل يتحدث عن بنات أستاذ تاريخ أعدم وأئتمن صديق عمره على بناته اللاتي يمتلكن ثروة باذخة ولديه بيت في لندن، ولكن الصديق ترك البنات على رصيف المطار وهرب بالمال".

وأضافت هبة: "قصة المسلسل ما هي إلا إسقاط على سرقة العراق من العراقيين وسرقة تاريخا وإرثها ومستقبلها بسبب الحروب والانقلابات والمؤامرات العالمية، وسرقة إرثها الذي يعرض في باريس الآن".

وعبرت الكاتبة هبة حمادة عن أسفها بسبب الانتقادات اللاذعة للعمل، حيث قالت: "التلقي سطحي جدًا مع الأسف، والعراق أكبر من تخليص حسابات ولكن الحماسة أخذتكم، والله يعلم أننا نغار على عراقنا أكثر منكم".

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة