آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها

  • تاريخ النشر: الخميس، 13 أغسطس 2020
آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها
مقالات ذات صلة
ما الذي تريده المرأة من الرجل في الأربعينات من عمرها
قواعد ذهبية لحل الخلافات مع شريك الحياة
تريد إسعاد زوجتك؟ إليك 5 أفعال تسعد بها الزوجة كثيراً

إذا كنت والداً تعرضت للطلاق، فهذا التقرير لا يهدف إلى جعلك تشعر بالذنب. بدلاً من ذلك، الهدف هو مساعدتك على التعرف على آثار الطلاق على الأطفال من أجل مواجهتهم بأفضل طريقة ممكنة.

إذا كانت هناك مشاكل مع طفلك نتيجة الطلاق، فهناك أمل، هناك مساعدة متاحة. تتمثل الخطوة الأولى في التعرف على الآثار التي أحدثها الطلاق والتي تسببت في تعرض طفلك لمشاكل اجتماعية أو عاطفية أو جسدية أو معرفية. المشكلات السلوكية هي أكثر الإشارات شيوعاً إلى أن طفلك لا يتأقلم جيداً مع حالة الطلاق.

آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها

كيف يتأقلم الأطفال مع الطلاق؟

أشارت دراسة أجريت عام 2014 إلى أنه في تقييم ثلاثة عقود من البحث، يكون الأطفال أفضل إحصائياً من الناحية العاطفية والعقلية والجسدية إذا تمكن آباؤهم من البقاء معاً والبقاء متزوجين والعمل على حل مشاكلهم، الاستثناء الوحيد لذلك هو وجود إساءة.

يساعدك هذا التقرير في التعرف بشكل أفضل على المشكلات السلوكية التي قد تنجم عن المشاعر غير المعالجة المرتبطة بالطلاق، وفق ما أشارت إليه الدكتورة ماجدالينا باتلز، دكتوراه في علم النفس متخصصة في الأطفال والعلاقات الأسرية والعنف المنزلي، في مقال لها بموقع لايف هاك.

في البداية عليك أن تعرف أن كل طفل مختلف. يمكن أن يكون لديك طفلان في نفس المنزل، ويبدو أن أحدهما يعالج غرامة الطلاق، أما الآخر لديه مشاكل سلوكية ظاهرة نتيجة الطلاق. هذا ليس من غير المألوف. ذلك لأن كل شخص مختلف وفريد من نوعه، كذلك قدرته على التعامل مع التوتر والقلق والتغيرات الرئيسية في الحياة.

المشكلات السلوكية الأكثر شيوعاً لدى الأطفال ذوي آباء منفصلين:

عندما لا يتعامل الطفل جيداً مع مشاعره المرتبطة بالطلاق، فعادة ما يظهر ذلك في سلوكه. عادة ما يخرج ما لا يعبرون عنه في كلماتهم بطرق إشكالية. سيتغير سلوكهم، وسيزداد سوءً عندما لا يتعاملون جيداً مع الطلاق.

لذا فيما يلي بعض المشكلات السلوكية الأكثر شيوعاً التي تظهر عند الأطفال عندما يمر آباؤهم بالطلاق ولا يتأقلمون بشكل جيد. هذه ليست القضايا السلوكية الوحيدة التي يمكن أن تظهر، لكنها بعض من أكثر المشاكل شيوعاً.

1. تراجع في الشخصية:

غالباً ما يظهر هذا السلوك عند الأطفال الأصغر سناً. على سبيل المثال، سيبدأ الأطفال الذين تم تدريبهم بالفعل على استخدام النونية في التعرض للحوادث أو تبليل فراشهم في الليل. قد يستأنفوا مص الإبهام أو أي سلوك طفولي آخر قد تجاوزوه في السابق. يعد الانحدار علامة على أن الطفل لا يتأقلم بشكل جيد مع الموقف وقد تكون هناك حاجة إلى بعض المساعدة المهنية. بالنسبة للأطفال الأصغر سناً، يمكن أن يكون العلاج باللعب مفيداً.

2. تأخر النمو:

يجب تقييم الأطفال الذين حققوا إنجازاتهم بشكل طبيعي ثم بدأوا في إظهار التأخير. على سبيل المثال، يجب أخذ الطفل الذي جلس وزحف في سن نمو طبيعي، لكنه أصبح الآن عالقاً ولا يمشي في عمر 24 شهراً، إلى طبيب الأطفال لتقييمه.

آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها

3. السلوك:

غالباً ما يظهر الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم بالكلمات مؤشرات سلوكية عندما يزعجهم شيء ما. بالنسبة للطفل الذي يمر بالطلاق، قد يبكي أكثر عندما ينتقل من المنزل إلى الرعاية النهارية أو من منزل أحد الوالدين إلى الآخر.

عندما يتعلق الأمر بآثار الطلاق على الأطفال، يجب أن يكون الآباء على دراية بسلوكيات الاحتياج التي يمكن أن تنشأ. إذا أصبحوا يعرقلون الحياة اليومية، فقد يحتاجون إلى استشارة طبيب نفساني أو مستشار للأطفال. سيكون لديهم بعض الحلول وسيكونون قادرين على تقييم الوضع الفريد للعائلة. يجب على الآباء إدراك أن الاحتياج الشديد ليس أمراً طبيعياً، اذا يجب طلب المساعدة في مثل هذه الحالة.

4. نوبات الغضب والانفجارات:

نوبات الغضب أمر طبيعي للأطفال دون سن الخامسة. في الواقع فهي شائعة جداً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-3 سنوات. ومع ذلك، في بعض الحالات التي يحدث فيها الطلاق، تصبح نوبات الغضب أكثر تكراراً. بالنسبة للأطفال فوق سن الخامسة، يمكنهم التراجع والبدء في نوبات الغضب مرة أخرى. إنها إشارة إلى أن وضعهم يربكهم ويواجهون صعوبة في التأقلم.

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، مثل المراهقين، قد يكون لديهم نوبات انفعالات عاطفية. يمكن وصف هذه الانفجارات بالصراخ والعناد وانعدام المنطق والتفكير العقلاني أثناء وجودهم في هذه الحالة. إذا كانت هذه السلوكيات موجودة خارج نوبات الغضب العادية المناسبة للعمر، فيجب عندئذٍ طلب المشورة أو المساعدة المهنية للطفل حتى يتمكن من تعلم كيفية معالجة مشاعره وعواطفه بطريقة صحية.

آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها

5. الوقوع في مشكلة في المدرسة:

لا ينبغي تجاهل الأطفال الذين لم يكونوا من قبل مثيري المشاكل في المدرسة ثم بدأوا نمطاً من الوقوع في مشاكل مع السلطة، سلوكهم هو وسيلة للتعبير عن الاهتمام أو كقناة لعواطفهم. ربما يشعرون بالغضب من طلاق والديهم.

عندما سئلوا عن الطلاق، أخبروا والديهم أنهم بخير وأن كل شيء على ما يرام. إنهم لا يعرفون كيف يعبرون بشكل صحيح عن شعورهم، بدلاً من ذلك يقومون بقمع عواطفهم. ثم، عندما تصبح الأمور صعبة في المدرسة، فإنهم يتصرفون بركل كرسي الطفل أمامهم أو دفع زملائهم في الفصل.

يفعلون هذه السلوكيات كقناة أو وسيلة للتخلص من غضبهم. ومع ذلك، فهذه ليست طريقة صحية بالنسبة لهم للتعامل مع غضبهم تجاه الطلاق. يجب أن يتعلموا من قبل متخصص كيفية التحدث ومعالجة غضبهم بشكل مناسب.

6. القتال مع الأطفال الآخرين:

إلى جانب الوقوع في المشاكل في المدرسة، سيحول بعض الأطفال غضبهم وضغطهم إلى عدوانية تجاه أقرانهم. قد يتشاجرون ويتعارضون مع الأصدقاء أو زملاء الدراسة عندما لم تكن هذه مشكلة في السابق.

يجب على الآباء مساعدة هؤلاء الأطفال من خلال منحهم المساعدة التي يحتاجون إليها لفهم أن مشاعرهم طبيعية ويمكنهم التحدث عنها بدلاً من كبت الغضب ثم السماح له بالانفجار على الآخرين.

آثار الطلاق على الأبناء: لا يجب عليك تجاهلها
7. قضايا الأكل:

عندما لا يتأقلم بعض الأطفال بشكل جيد مع حالة الطلاق، فقد يصابون بمشاكل في الأكل. بالنسبة للمراهقين، يمكن أن يكون هذا اضطراب أكل شرعي مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي. بالنسبة للأطفال الأصغر سناً، يمكن أن يتجلى ذلك في تجنب الطعام أو الأكل شديد الإرضاء الذي يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في الأكل، يمكن أن يكون هذا من أخطر آثار الطلاق على الأطفال لأنه يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

يجب أن يكون الآباء على دراية بتغير سلوك أطفالهم، وخاصة أنماط الأكل التي قد تكون ضارة بصحة الطفل على المدى الطويل. بالنسبة لبعض الأطفال، يمكن أن يشمل ذلك أيضاً الأكل بنهم. إنهم لا يعبرون عن مشاعرهم بالكلمات، وبدلاً من ذلك يأكلون ليجدوا شعوراً بالراحة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم إذا أصبح السلوك شديداً أو منتشراً على مدى فترة زمنية طويلة.

8. مشاكل النوم:

يمكن أن يعاني أطفال الآباء المطلقين من الأرق، يمكنهم أيضاً النوم كثيراً إذا أصيبوا بالاكتئاب. يجب أن يكون روتين نومهم متسقاً من منزل أحد الوالدين إلى الآخر حتى لا يصابوا بمشاكل نوم مزعجة. إذا كان الطفل يعاني من مشاكل كبيرة في النوم، فيجب طلب مساعدة طبيب الأطفال للحصول على المشورة.