سام ألتمان يعتذر عن فشل OpenAI في الإبلاغ عن تهديد قبل هجوم كندا

كيف تثير الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جدلاً دولياً حول الرقابة والمسؤولية؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 26 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
سام ألتمان يعتذر عن فشل OpenAI في الإبلاغ عن تهديد قبل هجوم كندا

أثار اعتذار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، موجة واسعة من الجدل، بعدما أقرّ بفشل الشركة في إبلاغ الشرطة عن مستخدمة أظهرت سلوكًا مقلقًا عبر ChatGPT، قبل أن تنفذ هجومًا مسلحًا مروعًا في بلدة تومبلر ريدج الكندية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وتحولت الحادثة إلى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم العنيفة، وسط مطالب بتشديد الرقابة على منصات المحادثة الذكية وتعزيز آليات الإبلاغ المبكر عن التهديدات المحتملة.

هجوم دموي يهز كندا

شهدت بلدة تامبلر ريدج الواقعة في مقاطعة مقاطعة كولومبيا البريطانية حادث إطلاق نار في فبراير الماضي، وصف بأنه من بين الأكثر دموية في تاريخ كندا الحديث، بعدما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 25 آخرين.

وتبين لاحقًا أن منفذة الهجوم، جيسي فان روتسيلاار، كانت قد استخدمت منصة ChatGPT بشكل أثار مخاوف داخل الشركة، حيث تم تعليق حسابها في يونيو الماضي بسبب إساءة استخدام المنصة.

ورغم ذلك، لم تقم OpenAI بإبلاغ جهات إنفاذ القانون، بعدما رأت أن نشاطها لا يرقى إلى مستوى "التهديد الوشيك" الذي يستدعي التدخل الأمني.

رسالة اعتذار من سام ألتمان

وفي رسالة مؤرخة بتاريخ 23 أبريل، وجّه سام ألتمان اعتذارًا رسميًا إلى سكان البلدة، معترفًا بأن الشركة أخطأت بعدم إخطار السلطات.

وقال ألتمان إن الشركة تشعر بأسف عميق لعدم اتخاذ هذا الإجراء في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الكلمات وحدها لا تكفي أمام حجم الخسائر الإنسانية التي تعرض لها المجتمع المحلي.

وأضاف أن OpenAI ستعمل خلال المرحلة المقبلة مع الحكومات والجهات المختصة على تطوير آليات أكثر فعالية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

نقاش داخلي داخل الشركة

بحسب تقرير نشرته صحيفة The Wall Street Journal، فإن نحو 12 موظفًا داخل الشركة ناقشوا داخليًا إمكانية إبلاغ السلطات بعد رصد نشاط الحساب، خاصة أن المستخدم كانت تطرح سيناريوهات مرتبطة بالعنف المسلح واستخدام الأسلحة النارية.

لكن الشركة قررت في النهاية عدم التصعيد، معتبرة أن المحتوى لا يمثل خطرًا مباشرًا أو تهديدًا مؤكدًا يستوجب التدخل الفوري.

هذا القرار عاد اليوم ليثير انتقادات حادة بشأن المعايير التي تعتمدها شركات الذكاء الاصطناعي في تقييم المخاطر المحتملة.

تحقيق جديد في فلوريدا

وفي تطور منفصل، تواجه OpenAI تحقيقًا جنائيًا في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعد اتهامات تتعلق بحادث إطلاق نار جماعي وقع داخل جامعة ولاية فلوريدا عام 2025 وأسفر عن مقتل شخصين.

ويقود التحقيق المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، الذي اتهم ChatGPT بمساعدة منفذ الهجوم في التخطيط للجريمة، من خلال تقديم معلومات حول أنواع الأسلحة المناسبة والذخائر وكيفية استخدامها.

رد OpenAI على الاتهامات

من جانبها، رفضت الشركة تحميل ChatGPT مسؤولية الحادث، مؤكدة أن ما قدمه النظام لم يتجاوز المعلومات العامة المتاحة على الإنترنت.

وأوضحت أن الواقعة تمثل مأساة إنسانية مؤلمة، لكنها شددت على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن اعتباره مسؤولًا مباشرًا عن أفعال المستخدمين، خاصة عندما تكون الإجابات ضمن نطاق المعلومات المفتوحة المتوفرة للجميع.

تعيد هذه القضايا فتح النقاش العالمي حول حدود مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان يتعين عليها التدخل المبكر عند رصد مؤشرات خطيرة لدى المستخدمين.

ومع تزايد الاعتماد على روبوتات الدردشة الذكية، تتصاعد المطالب بفرض ضوابط قانونية أكثر صرامة توازن بين حماية الخصوصية ومنع استخدام التكنولوجيا في التخطيط لأعمال عنف أو جرائم جماعية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة