ابن البيطار: مؤسس علم الصيدلة وإمام النباتيين

رائد العلاج الدوائي

  • تاريخ النشر: الأحد، 13 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 18 نوفمبر 2020
مقالات ذات صلة
مريم الأسطرلابية: عالمة عربية يعود لها الفضل في اختراع GPS
عمر الخيام: الفيلسوف الطبيب والشاعر
إسحاق نيوتن ما سر عمله في السجن وكيف ساعده الطاعون على تغيير العالم

صبي صغير اعتاد أن يتجول بين أحضان الطبيعة، يتأمل النباتات التي شغلته وتملكت أفكاره. فهل كان يعرف أن هذا الاهتمام بالنباتات سيؤدي به إلى أن يصبح مؤسس علم الصيدلة؟

ابن البطار

من هو ابن البيطار؟

هو عبد الله بن أحمد المالقي، المعروف بـ«ابن البَيْطار» إمام النباتيين وعلماء الأعشاب ومؤسس علم الصيدلة، ولد في مالقة، عرف بابن البيطار نسبة إلى والده الذي عمل بيطريا، أخذ عن والده حرفته لكنه لم يبد اهتماماً كبيراً بها، وظهر اهتمامه الأكبر بالنباتات وهو ما دفع والده لإرساله لتعلمه. وعندما بلغ العشرين من عمره سافر إلى بلاد اليونان والمغرب والشام، واجتمع ببعض المهتمين بعلم التاريخ الطبيعي، منهم ابن الروميَّة وعبد الله بن صالح وأبو الحجاج، واستفاد من معرفتهم النباتية، واطلع على كتب العلماء السابقين من العرب وغير العرب، كما اهتم بجمع مختلف النباتات ودراستها دراسةً علمية، فذاع صيته، وعيَّنه الكامل الأيوبي رئيس العشَّابين في مصر.

أهم إسهامات ابن البيطار العلمية:

أدى ابن البيطار دوراً أساسياً في تطوُّر علم النبات. وابتكر العديد من العلاجات الرائدة، فعلى سبيل المثال استخدم بذور نبات الخلة مع ضوء الشمس في علاج البهاق، فكان رائداً للعلاج الضوئي الكيميائي، كما أسهم في استقرار المصطلح الطبي العربي، وكان حُجَّةً في معرفة أنواع النبات، وتميز بعبقرية فذة، وإيمان بضرورة التجربة والملاحظة، وقدرة بارعة على الاستنباط والاستنتاج. واعتمد ابن البيطار المنهج العلمي والتجربة والمشاهدة كأساس لدراسة الأدوية والعقاقير والأعشاب وهو القائل في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في أبحاثه: «ما صحَّ عندي بالمشاهدة والنظر، وثبت لدي بالمخبر لا بالخبر أخذت به، وما كان مخالفاً في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية والماهية للصواب نبذته ولم أعمل به».

مؤلفات ابن البيطار العلمية:

أثرى ابن البيطار المكتبة العلمية بالكثير من المصنَّفات والمؤلفات العلمية. ومن بين أهم مؤلفاته:  «الجامع لمفردات الأدوية والأغذية»، الذي يُعدُّ قاموساً موسوعياً شاملاً، وتناول فيه 1400 دواء من أصول حيوانية ونباتية ومعدنية، انفرد فيها بـ500 دواء كان له الفضل في اكتشافها.

وقد تُرجم هذا الكتاب إلى اللاتينية والفرنسية والألمانية، كما أصبح مرجعاً مهماً لدى الأوروبيين، ووصفه الصيدلي البلجيكي جورج سارتون بأنه خير ما أُلِّف في هذا الموضوع في القرون الوسطى، بينما قال عنه الطبيب الألماني ماكس مايرهوف إنه أعظم كتاب عربي خُلِّد في علم النبات.

كما قالت المستشرقة الألمانية سيغريد هونكه في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب":: «كل صيدلية ومستودع أدوية في أيامنا هذه، إنما هي في حقيقة الأمر نصب تذكاري للعبقرية العربية». ويأتي كتاب : "المغني في الأدوية المفردة" في المرتبة الثانية بعد كتاب الجامع من حيث الأهمية، وينقسم إلى عشرين فصلاً، ويحتوي على بحث الأدوية التي لا يستطيع الطبيب الاستغناء عنها، ورتَّبت فيه الأدوية التي تعالج كل عضو من أعضاء الجسد ترتيباً مبسطاً وبطريقة مختصرة ومفيدة للأطباء ولطلاب الطب، ويوجد منه العديد من النسخ المخطوطة.

  • شرح أدوية كتاب ديسقوريدس وهو عبارة عن قاموس بالعربية والسريانية واليونانية والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية.
  • مقالة في الليمون.
  • كتاب في الطب.
  • الأفعال الغريبة والخواص العجيبة.
  • ميزان الطبيب.
  • رسالة في التداوي بالسموم.