التفكير الإبداعي

المهارة والمرونة في التفكير وتخطي الصعوبات

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 24 يونيو 2020
التفكير الإبداعي
مقالات ذات صلة
5 طرق سيكون البحث عن العمل مختلفاً في 2021: هل أنت مستعد للتغيير؟
فن الرد على التعليقات السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي
عيشها صح: 9 طرق لتنفيذ مهامك اليومية

لم يعد أصحاب الأعمال يختارون موظفيهم بناء على قدرتهم على العمل فقط، بل إنهم -إضافة إلى ذلك- يتخيرون من لديه أفكار إبداعية خلاقة تجعله يطور مكانه ويتخطى المشكلات بحِرَفية.

والقدرة على تحصيل أكبر قدر من الأفكار الجيدة والمتنوعة والمبتكرة، هو ما يشغل العالم الآن، وذلك يندرج تحت مهارة تسمى بـ "التفكير الإبداعي" وهي أحد مهارات التفكير العقلي التي تشير إلى النظر إلى المشكلات والصعوبات من منظور جديد يتيح للفرد تحصيل أكبر قدر من الأفكار والحلول غير التقليدية، وتوفير قدر من المرونة الفكرية، والتنويع والابتكار في الزوايا الذي ينظر منها.

فوائد التفكير الإبداعي

من أهم ما يدعوك إلى التجديد واستجلاب قوة التفكير الإبداعي، أنها تساعدك في:

  • خلق الأفكار الجديدة والمتنوعة وحل المشكلات بطريقة إبداعية.
  • التواصل مع الآخرين بطريقة جذابة وقوية وملهمة.
  • تضمن لك "الإنسان الأكثر سعادة" وتجعلك مستعدا للمغامرة في هذه الحياة.
  • أفكارك الإبداعية تظهر ذاتك وتعلي من قيمتها أمام نفسك وأمام الآخرين.
  • يستطيع التفكير الإبداعي استخراج مواهب خفية لم تكتشفها في نفسك بعد، وتوفير فرص جديدة كنت تجهلها.
  • التفكير بشكل مبتكر يوفر لك الرضا عن حياتك؛ فلا تشعر أنك وصلت لطريق مسدود، بل تستمر في جلب الأفكار الجديدة والمذهلة في جوانب حياتك المختلفة.
  • تساعدك على رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته؛ فتأتي بالتغير والتطوير دائما.
  • هو الخطوة الأولى للتعبير عن مشاعرك بحرية، وأن تكون ما تريده أنت في هذا العالم.
  • التغلب على المواقف والأوضاع الصعبة بسهولة ونجاح.

من أين تأتي تلك المهارة

وإذا كنت تتساءل كيف تنمي هذه المهارة؟ ومن أين تأتي؟ فإنه قد تمت دراسة عالمية حول "أكثر 10 أماكن تتولد فيها الأفكار الجديدة"، وتم ترتيبها بشكل تصاعدي من حيث الأهمية، وهي كالآتي:

  1. أثناء العمل: وهو أقل مكان قد تأتيك فيه الأفكار الإبداعية.
  2. أثناء الاستماع إلى محاضرة مملة: تأتي كثير من الأفكار في المحاضرات المملة والمتكررة، فانتبه لذلك، وحضر معك بعض الأوراق والأقلام.
  3. المشي ليلاً: وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يمشون ليلا، يحصلون على قدر من الأفكار الجديدة مقارنة بغيرهم.
  4. التمارين الرياضية: الرياضة تساعد على تنشيط الدورة الدموية، والدماغ، وباقي الأعضاء؛ مما يوفر قدرا من الحيوية والنشاط والاستعداد للتفكير بطرق متنوعة.
  5. أثناء القراءة: الأشخاص الذين يحافظون على ورد القراءة اليومي الخاص بهم، هم أكثر قابلية للإبداع والابتكار من الآخرين وذلك بسبب الأفكار المختلفة التي ترد على الدماغ بسبب القراءة، وبالتالي تحفزه على استخراج أفكار أخرى، فأكثر من قراءتك.
  6. أثناء اجتماع عمل ممل.
  7. قبل أو بعد النوم: لاحظ أنه قد بدأنا نصل إلى قمة الإبداع، فهو رابع وقت ومكان تنشط فيه الأفكار الإبداعية بكثرة، فانتبه من لحظاتك قبل النوم أو بعد الاستيقاظ ودوّن أي فكرة تخطر على ذهنك.
  8. في السيارة ووسائل المواصلات، فاصطحب معك بعض الأوراق والأقلام دائماً.
  9. أثناء الاستحمام: أثبتت الدراسات أن المرتبة الثانية لأكثر الأماكن تأتي فيها الأفكار الخلاقة هو مكان استحمامك.    
  10. وأخيراً: المرتبة الأولى لهذه الأماكن هي "دورة المياه"!

 وملخص تلك الدراسات ألّا تهمل أفكارك مهما كانت، وأينما وردت، ودونها باستمرار.

سمات المفكر الإبداعي

 إن قيامك بشيء بسيط من لا شيء هو ما نقصده بقدرتك على الإبداع، و من أهم سمات من يتحلى بالتفكير الإبداعي ويرتكز على ركائزها الخاصة:

  • الطلاقة الفكرية: وهي إنتاج أكبر قدر من الأفكار حول موضوع معين في زمن معين.
  • الأصالة الفكرية: وهي القدرة على استخراج أفكار غير مألوفة، وغير مسبوقة.
  • المرونة: وهي القدرة على إنتاج أفكار متنوعة، والنظر للمشكلات من جهات مختلفة، وتغيير الحالة الذهنية بتغير الموقف.
  • تجريد العناوين: أي وضع عناوين جديدة للأفكار المبعثرة، وتركيبها، وفكها، وتنظيمها في وقت واحد، بحيث يمكن إيجازها في العنوان بمفردات قليلة معبرة.
  • تحمل الغموض: ويعني القدرة على إصدار أحكام سريعة في إيجاد إجابات للغموض، أو إكمال أجزاء فكرة، أومعلومة مجهولة أو غير مكتملة الأبعاد.
  • الحساسية للمشكلات: وهي القدرة على الاكتشاف، وإدراك ما لا يدركه الآخرون عن المشكلات ونقاط الضعف الوارد حدوثها أوالحالية.
  • التحليل: القدرة على تفتيت المشكلات و عناصر الموضوع إلى وحدات بسيطة، ومن ثم تحليلها للاستفادة منها.
  • المخاطرة: القدرة على تحمل المغامرة في الخروج عن المألوف دائما.

مراحل عملية التفكير الإبداعي

والعملية الإبداعية أهم ما يمزها أنها تمر بمراحل عدة وهي :

  • مرحلة الإعداد والتحضير (وجود مشكلة / جمع معلومات عنها).
  • مرحلة التبصّر والتفريغ (تحصيل أكبر عدد من الأفكار / تصور الحلول وتحليلها).
  • مرحلة البزوغ والإشراق (الوصول إلى أفكار إبداعية مذهلة وأصيلة).
  • مرحلة التحقيق والتجريب (تصور الأفكار وتحليلها / التحقق من فاعليتها / تنفيذها).

نصائح عملية

إليك بعض النصائح البسيطة التي تزيد من قدرتك على التفكير الإبداعي بشكل ملحوظ:

  1. غير بعض معتقداتك عن نفسك وعن الآخرين؛ فعقلك يمتلك القدرة الفائقة على الإبداع، ثق بقدراتك، وابتعد عن مقارنتها بالآخرين، أو النظر إليهم، ركز جيدا على "ماذا أريد بالضبط؟" و"كيف سأصل إليه؟"
  2. تخلص من الأوهام الخطأ: ابتعد عن أخطاء التفكير مثل: التعميم، والتبسيط المخل، والنظرة السوداء أو البيضاء، والحكم المسبق.
  3. لا تكف عن السؤال وطلب المعرفة؛ هذا هو سلاحك الأقوى نحو كل ما هو جديد.
  4. تحدث بإيجابية: عود نفسك بالتحدث بإيجابية، فبدلا من: "لا، مستحيل" قل: "سأجرب"، وبدلا من: "هذه الفكرة لا تعمل، سمعنا كثيرا منها، لا وقت للأفكار" قل: "لم نفعلها من قبل، هيا بنا لنجرب".
  5. انظر نظرة عرضية للموضوع: أي لا تفكر بشكل طولي مكرر تقليدي، فكر بكل العناصر والأطراف، بل ارتدِ قبعاتهم، واستخرج من كل قبعة فكرتين أو أكثر.
  6. العصف الذهني: التزم بقواعد العصف الذهني، أي في مرحلة ظهور الأفكار الكثيرة والمتنوعة إياك من نقد أي فكرة مهما كان خروجها عن المألوف، أو عن إمكانيات التطبيق، واستمر في سماع الأفكار المتنوعة، وشجع نفسك ومن حولك على الاستمرار بالإتيان بكل ما هو جديد.

لعلك الآن تنتظر حدوث أمر مهم أو عائق أو مشكلة لتقوم بحلها بتفكير إبداعي، نعم، هذا هو المطلوب، إذا كنت تستطيع استحضار خطوات ومراحل وكيفية التعبير الإبداعي أثناء المشكلة، فأنت قد قطعت أكثر من نصف الطريق، والنصف الآخر يأتي بالممارسة وإجهاد العقل إبداعا وابتكارا.

المصادر:

  1.  مقال: ما هو التفكير الإبداعي ولماذا هو مهم؟. منشور على موقع lifehack.
  2.  مقال: مهارات التفكير الإبداعي منشور على موقع skillsyouneed.