حساب العمر العقلي والفرق بين العمر الزمني والعقلي

  • تاريخ النشر: الخميس، 15 أبريل 2021
حساب العمر العقلي والفرق بين العمر الزمني والعقلي
مقالات ذات صلة
أنطقها صح مع غسان نكدلي اللغة الإنجليزية بلفظ صحيح
مهارات الكتابة: أهميتها وكيفية تحسينها
طلاب سنة أولى جامعة: نصائح لخوض تجربة التدريب الصيفي

تم تطوير مفهوم العمر العقلي/ المستوى العقلي كوسيلة لقياس القدرة العقلية للطفل، تُقاس هذه القدرة من خلال استخدام اختبارات الذكاء. تابع السطور التالية للتعرّف أكثر على العمر العقلي، وكيف يمُكنك حساب العمر العقلي لطفلك، بالإضافة إلى التعرّف على طرق تنمية الذكاء.

بداية مفهوم العمر العقلي

العمر الزمني هو العمر الحقيقي للطفل أي ما يُحسب بالأيام والشهور و السنوات، أما العمر العقلي فهو التعبير عن درجة ذكاء الطفل، ابتكر مفهوم العمر العقلي الباحثان الفرنسيان ألفريد بينيه وزميله ثيودور سيميون، اللذان تم تكليفهما عام 1905 من قبل الحكومة الفرنسية للبحث في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة العقلية، تمثل التكليف على وجه التحديد في تطوير طريقة للتمييز بين الطفل العادي والطفل ذي الإعاقة الذهنية.

استخدمت المقاييس التي طورها الباحثان مجموعة متنوعة من عناصر الاختبارات التي اختاروها بناءاً على أنها مناسبة لتقييم قدرة معينة. تم إجراء الاختبار على نحو 300 طفل فرنسي بين 3 أعوام و 13 عاماً لتحديد العمر الذي يُتوقع فيه أن يملك الطفل قدرة مُعينة أو يجتاز اختباراً معيناً.

كيفية حساب العمر العقلي للطفل

الطفل الذي يتطابق عمره العقلي مع عمره الزمني يكون  لديه معدل ذكاء 100، أو ذكاء متوسط. يتم حساب العمر العقلي للطفل من خلال قسمة نتائج الفرد في اختبار الذكاء على متوسط ​​الدرجات لأشخاص آخرين من نفس العمر مضروباً في سنوات عمر الطفل الزمني. وبالتالي، فإن الطفل البالغ من العمر 4 سنوات الذي حصل على 150 درجة في اختبار الذكاء، بينما متوسط درجات الآخرين هو 100 درجة، سيكون له عمر عقلي 6 ، يتم حسابها كالتالي: (150/100) × 4 = 6.

كيفية حساب مُعدل الذكاء للطفل

لحساب مُعدل ذكاء الطفل، يتم قسمة العمر العقلي للطفل على عمره الزمني وضرب الناتج في 100، فإذا كان الطفل البالغ من العمر 4 سنوات عمره العقلي 6 سنوات، يتم حساب معدل ذكائه كالتالي100×  (4/6) سيكون الناتج هو 150 وهو أعلى بكثير من المتوسط.

لماذا قد يكون اختبار الذكاء مهماً للطلاب؟

يتم إجراء اختبار الذكاء لتحقيق فهم أفضل لمدى توقع أداء الطفل وتقييم احتياجاته. في الماضي، كان يتم استخدام اختبار الذكاء لتأكيد أو استبعاد وجود إعاقات عقلية ولتحديد معدل الذكاء لأغراض تشخيص إعاقة التعلم.

لكن استخدامات اختبارات الذكاء أصبحت أكثر تنوعاً الآن، فاعتماداً على نوع اختبار الذكاء الذي يتم إجراؤه، قد يتم توفير معلومات مهمة حول كيفية تعامل الطلاب مع حل المشكلات، مما قد يُساعد المعلمين على تطوير تعليمات وإستراتيجيات تعليمية مناسبة مصممة لتطوير خطة تعليمية تتناسب بشكل فردي مع إمكانيات كل طفل.

أنواع الذكاءات التي قد تكون لدى طفلك

في البدء كانت اختبارت الذكاء تقيس فقط قدرتين هما التواصل اللغوي والتفكير المنطقي واللتين اُعتبرتا مؤشري الذكاء الوحيدين والمُعتمدتان في اختبارات الذكاء، إلى أن وضع عالم النفس هاورد غاردنر عام 1983 نظرية الذكاءات المُتعددة، التي تفتح الباب لأنواع مُتعددة من الذكاءات التي قد يتمتع بها طفلك، من أنواع الذكاءات التي حددتها النظرية:

  • الذكاء اللفظي/ اللغوي: يشمل استخدام لغة متنوعة واستمتاع الطفل بقراءة القصص والاستماع إليها. بالإضافة إلى التحدث والتعبير بثقة.
  • الذكاء المنطقي/ الرياضي: هو القدرة على التجميع والتصنيف والتعرّف على العلاقات والروابط وسرعة طرح أسئلة "لماذا" و "كيف". الطفل الذي يتمتع بهذا الذكاء يكون جيداً في حل المشكلات.
  • الذكاء الموسيقي: هو القدرة على إدراك النغمة والنمط الإيقاعي، كذلك إنشاء الألحان وتذكر الأغاني بسهولة.
  • الذكاء المرئي/ المكاني: هو القدرة على معالجة المعلومات من خلال الصور. غالبًا ما يكون هذا النوع من الذكاء مُقترناً بالخيال النشط والقدرة على التصميم والإبداع.
  • ذكاء الجسم/ الذكاء الحركي: هو القدرة على التعامل مع الأشياء حركياً بشكل جيد، والاستمتاع بالحركة والرقص، إلى جانب القدرة المُتميزة على الاستجابات البدنية.
  • الذكاء الاجتماعي: هو أن يرتبط  الطفل جيداً بالآخرين، فيستطيع أن يُلاحظ حالتهم المزاجية ومشاعرهم ويمكن أن يُميز النوايا الأساسية للناس، بالإضافة إلى قدرة هذا الطفل على العمل بشكل جيد في مجموعات.
  • الذكاء الطبيعي: هو قدرة الطفل على قراءة وفهم الطبيعة والكائنات الحيّة. الطفل الذي لديه هذا النوع من الذكاء يتمتع بوعي وشعور قوي تجاه الكائنات الحية وحتى الجمادات من حوله.
  • الذكاء الشخصي: هو قدرة الطفل على التأمل الذاتي مع إحساس قوي باحتياجاته الخاصة وقيمته الذاتية. يستطيع هذا الطفل أن يُحدد أهدافه بشكل فعّال ويحب العمل بمفرده في بعض الأحيان.

طرق لتنمية ذكاء طفلك

هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها تنمية وتطوير ذكاء طفلك، منها:

  • وفر لطفلك الكثير من الفرص لقراءة مجموعة واسعة من الكتب. شجعهم على شرح أفكارهم وطرح الأسئلة ومناقشة ما يقرؤون.
  • شجع طفلك على استخدام الألغاز وألعاب الكلمات بشكل منتظم.
  • شجع طفلك على الغناء والرقص في المنزل وابدأ معه في تعلم آلة موسيقية.
  • اسمح بالإبداع في المنزل وعندما تكون بالخارج. شجع طفلك على المقارنة وتحديد الاختلافات بين ما يرونه. يُمكنك مثلاً حثه على المقارنة بين لوحتين في معرض فني.
  • خصص لطفلك وقتاً لممارسة الأنشطة البدنية، بما في ذلك اللعب الحر في الملاعب. فالنشاط البدني يؤثر بشكل كبير على القدرة المعرفية.
  • خصص وقتاً لطفلك للعب مع الأطفال الآخرين وشجعه على المشاركة في الأنشطة الجماعية.
  • نظم لطفلك جولات خارجية قدر المُستطاع، عرّضه للطبيعة بقدر ما تستطيع. شجع فضوله حول العالم من حوله وعلاقته به.