ديل كارنيجي.. الفقير الذي أصبح رائد تطوير الذات

  • Qallwdallبواسطة: Qallwdall تاريخ النشر: الأحد، 17 يناير 2021 آخر تحديث: الإثنين، 18 يناير 2021
ديل كارنيجي.. الفقير الذي أصبح رائد تطوير الذات
مقالات ذات صلة
الأمير هاري يفجر مفاجآت بشأن أسباب رحيله: أخشى أن يعيد التاريخ نفسه
محمد عبده يغني في فيديو نادر وبجانبه طفل والجمهور يطالبه بكشف هويته
كوكو شانيل: من دار رعاية الأيتام إلى أيقونة الموضة العالمية

ديل كارنيجي، هو الاسم اللامع في عالم تطوير الذات، والذي عانى الفقر في الصغر، لكنه عاش الشهرة والنجاح في الكبر، بفضل مؤلفاته وخطاباته الشهيرة، التي أثرت في نفوس ملايين البشر على مدار سنوات، فما هي أبرز كتب وأقوال هذا الكاتب البارز؟

نشأة ديل كارنيجي

ولد ديل كارنيجي في عام 1888 بولاية ميزوري الأمريكية، حيث نشأ وسط أفراد أسرة تعاني من الفقر الشديد، الأمر الذي أثر في نفس هذا المؤلف البارز ودفعه منذ الصغر إلى البحث عن طرق تطوير الذات للخروج من الأزمات المحيطة به.

سلك كارنيجي في البدايات طرق شديدة الاختلاف، حين عمل في مجال البيع لفترة ثم اتجه لمهنة التمثيل بعد التخرج من الجامعة، إلا أنه وجد ضالته في تقديم الدروس في مجال الخطابة العامة، والتي لقيت نجاحا ملحوظا في تلك الفترة.

تطور الأمر بمرور الوقت، حيث بدأ كارنيجي في تقديم الدروس لرجال الأعمال، كما صدرت له مجموعة مميزة من المؤلفات التي زادت من شهرته، ليصبح الأبرز في مجال تطوير وتحسين الذات في القرن الـ20، ويترأس معهد كارنيجي للعلاقات الإنسانية، والسر وراء كل هذا في المبادئ التي آمن بها.

مبادئ ديل كارنيجي

لم تكن مبادئ ديل كارنيجي مجرد عبارات رنانة يتغنى بها وسط محاضراته الحاشدة، بل مثلت أسلوب الحياة الذي سار به منذ كان طفلا فقيرا وحتى أصبح رجل التنمية البشرية ذائع الصيت.

اعتقد كارنيجي دائما أن أسوأ الأزمات في الحياة يمكنها أن تكون هي الفرصة من أجل التطور والنجاح، كما آمن بأن اكتساب الصداقات وإنشاء العلاقات الجيدة مع الآخرين، يمكنه أن يصبح وسيلة مثالية تدفع الإنسان إلى الأمام دائما وأبدا.

كذلك يعتبر التخلي عن مشاعر القلق تحت أي ظرف من ضمن مبادئ كارنيجي، حيث رأى مطور الذات الأمريكي أن المشاعر السلبية يمكنها تعطيل رحلة النجاح مهما كانت محتشدة بوسائل التقدم، ما كشف عنه عبر مجموعة من مؤلفاته الشهيرة.

مؤلفات ديل كارنيجي

تتعدد المؤلفات والكتب الرائجة حتى الآن، والتي صدرت على يد كارنيجي منذ نحو قرن من الزمان، حيث يعد كتاب «دع القلق وابدأ الحياة» الذي صدر في عام 1948 من بين أشهرها، كونه تحدث من خلاله عن أهمية التخلي عن مشاعر التوتر والقلق من الأمور المستقبلية والمشكلات المادية أو الاجتماعية الحالية، وعن كيفية القيام بذلك أملا في التطور، إلا أن هذا الكتاب الشهير ليس أول ما كتبه كارنيجي.

كانت بداية كارنيجي اللافتة في عالم التأليف في سنة 1926 من خلال كتاب «الخطابة العامة والتأثير على الرجال في الأعمال»، حيث وضعه في مصاف خبراء الأعمال وعلم النفس أيضا، ليلحق به كتاب «كيف تستمتع بحياتك وبعملك» وكذلك «حقائق مجهولة عن أشخاص مشهورة»، والذي اكتسب الشهرة حينها أيضا.

يعتبر كتاب «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» الصادر في عام 1936، من الروائع التي ألفها كارنيجي، حيث تحدث من خلاله في بعض النقاط المختصرة عن طبيعة النفس البشرية، فيما أسهب في شرح كيفية تأثر كل شخص بالأزمات التي تفاجئه، ليكشف عن أهمية الاستفادة من المشكلات نفسها، والتي يمكنها أن تصبح فرصا محققة للتطور والرقي عند حسن استغلالها.

كذلك تعتبر كتب «فن التعامل مع الناس» و«الخالدون» و«كن يقظا» من ضمن مؤلفات كارنيجي التي أكسبته الشهرة والنجاح في عالم تطوير الذات على مدار عقود طويلة.

أقوال ديل كارنيجي

تتعدد الأقوال الملهمة التي كشف عنها كارنيجي على مدار سنوات، سواء من خلال مؤلفاته البارزة أو عبر محاضراته الجاذبة للجماهير، حيث نذكر منها:

«نادرا ما ينجح البشر، إلا عندما يجدون المتعة فيما يقومون به».

«النجاح هو الحصول على ما تريد، أما السعادة فهي رغبتك الحقيقية فيما حصلت عليه».

«قم بالأعمال الصعبة في البداية، فالأعمال السهلة قادرة على أن تعتني بنفسها جيدا».

«اليوم هو الغد الذي كنت قلقا بشأنه بالأمس».

أغلب الأعمال العظيمة التي حدثت في هذا العالم قد تحققت على يد أناس استمروا في المحاولة والكفاح، في وقت ساد فيه الإحباط».

«الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، فالابتسامة وحدها تقول أنا أحبك وسعيد بلقائك».

وفاة ديل كارنيجي

عانى كارنيجي من المرض اللعين في سنوات حياته الأخيرة، حيث أصيب بمرض سرطان الدم الذي أنهكه عندما كان رجلا ستينيا، ليرحل عن الدنيا متأثرا بمرضه في عام 1955، علما بأن بعض الشائعات قد كشفت عن موته منتحرا، إلا أنها تبقى شائعات غير مؤكدة.

في الختام، رحل ديل كارنيجي عن عالمنا بعد أن ترك مجموعة مثالية من المؤلفات والأقوال المحفزة، لتبقى وصيته الأشهر والداعية إلى التخلي عن القلق وبدء الحياة، هي النبراس الأفضل لكل تائه في دروب الدنيا.