شركات عالمية فُرضت ضدها غرامات ضخمة في 2020: كم بلغت خسائرها؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 21 ديسمبر 2020
شركات عالمية فُرضت ضدها غرامات ضخمة في 2020: كم بلغت خسائرها؟
مقالات ذات صلة
شركة بريفيل لأدوات المطبخ تحول اسمها الى Sage Appliances في الامارات
رغم أزمة كورونا.. أمازون: التسوّق خلال العطلات كان الأكبر في تاريخنا
حكم قضائي على آبل يُغرمها نصف مليار دولار

في عام تأثرت فيه كبرى الشركات حول العالم بأزمات عنيفة سببها جائحة كورونا، تعرضت بعض تلك الشركات العالمية إلى ضربات اقتصادية مؤثرة بعد توقيع غرامات ضخمة ضدها، والتي كبدتها خسائر بلغت ملايين الدولارات.

وفي التقرير التالي، نستعرض معكم أبرز الشركات العالمية التي فُرضت ضدها غرامات ضخمة خلال عام 2020، وكم بلغت خسائر كل منها جراء تلك الغرامات:

فرنسا تُغرم غوغل وأمازون لعدم امتثالهما لتشريع ملفات تعريف الارتباط

قامت فرنسا بفرض غرامة ضخمة على مجموعتي غوغل وأمازون تبلغ قيمتها 135 مليون يورو، وذلك بسبب عدم امتثال الشركتين الشهيرتين للتشريع الخاص بملفات تعريف الارتباط (كوكيز).

وقالت الهيئة الفرنسية الرقابية المعنية بخصوصية البيانات في بيان لها نقلته عنها تقارير إخبارية، أنها فرضت غرامة قيمتها 100 مليون يورو على شركة غوغل التابعة لشركة ألفابت، بسبب انتهاكها قواعد البلاد الخاصة بملفات تعريف الارتباط التي تستخدم للأغراض الدعائية، وهي أعلى غرامة تفرضها الهيئة على الإطلاق، بحسب وصفها.

وأوضحت الهيئة في بيانها أنها قامت أيضاً يفرض غرامة كبيرة على عملاق التجارة الإلكترونية الأمريكي أمازون تبلغ قيمتها 35 مليون يورو، وذلك بعد انتهاكه نفس القواعد.

وأوضحت الهيئة في بيانها أنها وجدت أن المواقع الإلكترونية الفرنسية الخاصة بغوغل وأمازون لم تطلب موافقة زوارها أولاً قبل حفظ ملفات تعريف الارتباط الخاصة بالإعلانات على أجهزة الكمبيوتر.

وأشارت إلى أن الشركتين لم تقدما أيضاً معلومات واضحة لمستخدمي الإنترنت عن الكيفية التي تنويان بها استخدام هذه الملفات، ولا حتى كيف يمكن لمرتادي المواقع الإلكترونية الفرنسية رفض استخدامها.

غرامات ضخمة ضد آبل بسبب مشاكل الآيفون وانتهاك براءات الاختراع

ولم يكن عام 2020 هو الأفضل أيضاً بالنسبة لشركة آبل الأمريكية، حيث أعلنت 33 ولاية أمريكية موافقة عملاق التكنولوجيا على دفع غرامة ضخمة قيمته 113 مليون دولار، لتسوية دعاوى قضائية رفعتها ضدها الولايات ومقاطعة كولومبيا، واتهمتها فيها بأنها قامت عن عمد بإبطاء أجهزة آيفون بغرض إخفاء مشاكل في بطارياتها، وإجبار المستخدمين على شراء نسخ أحدث.

وبحسب ما ذكرته تقارير إخبارية، فإن هذا الاتفاق الذي أبرمته آبل مع التحالف الذي تقوده ولايات أريزونا وأركنساس وإنديانا، منفصل تماماً عن التسوية المقترحة التي توصل عملاق التكنولوجيا الأمريكي في مارس الماضي لدفع 500 مليون دولار لمستخدمي هواتف آيفون المتضررين.

وأشارت إلى أنه في عام 2016، قامت شركة آبل الأمريكية يتحديث نظام تشغيلها سراً على هواتف آيفون 6 وآيفون 7 وآيفون إس إي، بهدف خفض سرعات الشريحة، حتى لا تقوم البطاريات القديمة الموجودة في تلك الأجهزة بإرسال الطاقة الكافية إلى معالج الهاتف، مما يتسبب في إيقاف تشغيله بشكل غير متوقع.

وقالت الولايات في الدعاوى المقدمة أمام القضاء في أريزونا، أن شركة آبل قامت بالتصرف بشكل مخادع، وكان عليها استبدال البطاريات أو الكشف عن المشكلة، لافتة إلى أن ملايين المستخدمين تأثروا بضعف التيار الكهربائي.

ووفقاُ لما صرح به الدعى العام في أريزونا، فإنه مع زملائه يحاولون جذب انتباه شركات التكنولوجيا الكبيرة على أمل أن يلفت انتباههم حكم بملايين الدولارات من أكثر من 30 ولاية، موضحاً أنهم لا يجوز لهم أن يقوموا بخداع المستخدمين وإخفاء أشياء عنهم.

ولم تكن هذه هي الضربة القضائية الوحيدة التي تلقتها آبل خلال الفترة الأخيرة، فخلال هذا العام أيضاً، حكمت هيئة محلفين في ولاية تكساس الأمريكية على شركة آبل العملاقة بدفع 503 مليون دولار (أكثر من نصف مليار دولار)، بتهمة انتهاكها تكنولوجيا الشبكة الخاصة الافتراضية الحاصلة على براءة اختراع من قبل شركة أمن البرمجيات فيرنت إكس.

وبحسب ما ذكرته تقارير إخبارية، فقد قالت شركة فيرنت إكس في دعواها أن وظائف الشبكات الافتراضية الخاصة VPN التابعة لآبل تستخدم تقنيتها الحاصلة على براءة اختراع.

وأشارت إلى أن المعركة القضائية بين شركة فيرنت إكس ومجموعة آبل تناولت مسألة أمن نقل البيانات في أجهزة مثل آيفون وآيباد وآيبود تاتش، وذلك وفقاً لما جاء في وثائق المحكمة.

وقالت شركة آبل في بيان رسمي لها تناقلته مواقع ووسائل إعلام عالمية: "نشكر أعضاء هيئة المحلفين على وقتهم ونقدر بحثهم في هذه القضية، لكننا نشعر بخيبة أمل من الحكم وسنقدم استئنافاً".

وأضاف عملاق التكنولوجيا الأمريكية: "استمرت هذه القضية لأكثر من عقد، مع براءات اختراع لا علاقة لها بالعمليات الأساسية لمنتجاتنا التي وجد مكتب براءات الاختراع أنها غير صالحة".

تغريم إتش أند إم بعد تجسسها على العاملين لديها

أصدرت هيئة مراقبة في مدينة هامبورغ الألمانية قراراً بفرض غرامة مالية كبيرة على شركة إتش أند إم السويدية لصناعة الملابس، لاتهامها باستخدام بيانات للتجسس على موظفيها.

ووفقاً لما ذكرته تقارير إخبارية، فإن الهيئة الألمانية فرضت غرامة قدرها 35.3 مليون يورو على شركة هينيز أند موريتز السويدية، المعروفة تجارياً باسم إتش أند إم ، بعدما تبين أنها تستخدم بيانات للتجسس على العاملين لديها.

وجاء في البيان الصادر على الهيئة أن شركة إتش أند إ قامت بجمع معلومات ذات خصوصية بالنسبة للعاملين لديها في مركز خدمة العملاء في مدينة نورمبرغ الألمانية، تحت بند (تفاصيل غير مسيئة وقضايا أسرية ومعتقدات دينية).

ولفت البيان إلى أن هذه البيانات المسجلة التي استهدفت مئات الموظفين في مركز الخدمة، يمكن أن يصل إليها ما يقرب من 50 مديراً بالشركة السويدية، والذين يستطيعون استخدامها بغرض الحصول على ملفات حول الموظفين والتدابير والقرارات المتعلقة بتوظيفهم، مشيراً إلى أن تلك البيانات يتم تسجيلها وتخزينها في نظام يسهل الوصول إليها من قبل مديري شركة إتش أند إم.

وأضافت الهيئة الألمانية أنه منذ عام 2014 على الأقل، قام فرع شركة إتش أند إم في نورمبرغ  بتسجيل وجمع بيانات مكثفة حول ظروف الحياة الخاصة لموظفيه، مؤكدة أن هذه المعلومات تم وضعها تحت بند انتهاء الخصوصية، نظراً لأنها أصبحت مرئية لفترة وجيزة لجميع الأشخاص على شبكة الشركة.

ومن جانبها، فقد قامت الشركة السويدية في بيان رسمي صادر عنها بالاعتذار للعاملين فيها، مؤكدة أنها ستدرس قرار هيئة المراقبة في هامبورغ، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذه الواقعة كشفت ممارسات دشنت لمعالجة البيانات الشخصية للعاملين، لكنها لم تكن ملائمة مع قواعد الشركة وتعليماتها.