نصائح للتعامل مع القلق من فقدان الوظيفة

  • تاريخ النشر: السبت، 22 مايو 2021
نصائح للتعامل مع القلق من فقدان الوظيفة
مقالات ذات صلة
أسماء شركات: كيف تبتكر اسم تجاري جذاب لشركتك الناشئة؟
مقابلة العمل: 10 عبارات يمكن أن تنهي فرصك في التوظيف
لعبة الشطرنج: قواعدها وكيفية لعبها

عند مواجهة خسارة مُحتملة لوظيفتك، يمكن أن تدور في ذهنك العديد من الأفكار المُخيفة، مثل: ماذا لو نفد المال قبل أن أجد وظيفة جيدة؟ ماذا لو اضطررت إلى خفض راتبي للحصول على وظيفة؟ ماذا لو اضطررت لقبول وظيفة لا أحبها؟ ماذا لو اضطررت لتغيير المهنة؟ كل "ماذا لو" مما سبق تفتح باباً من القلق والمخاوف والهواجس لا ينتهي.

هذا القلق قد يكون مُعرقلاً لك، فيكون من الصعب المضي قدماً أو التفكير بشكل إبداعي عندما تكون عالقاً في وضع القلق، ويصعب بناء المستقبل عندما يزعجك عقلك بهذه التصورات السلبية. فقط تابع قراءة السطور التالية للتعرّف على بعض النصائح التي تُمكنك من التعامل مع قلق فقدان الوظيفة.

تأثير القلق على حياتك

الانشغال بالاحتمالات المستقبلية السلبية وغير المرغوبة يمكن أن يقلق نومك ويسلبك القدرة على التفاؤل ويجمد دوافعك تجاه التطور والتقدم، ناهيك عن زيادة التوتر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي القلق إلى الإفراط في تناول الطعام والشراب والتفكير المفرط وعدم القدرة على العمل.

يعترض القلق طريقك، يُعرقل قدرتك على التطور والنمو والتقدّم. عندم يكون القلق أكثر من اللازم، فإنه يُصبح عادة، الأشياء التي نُمارسها كثيراً، نبدأ تدريجياً في فعلها دون أن نُدرك ذلك، نعم، يُمكنك أن تُصبح قلقاً بشكل افتراضي، فقط لأنك قد اعتدت على القلق. هذا ما يفعله معظمنا عند فقدان الوظيفة، أو مُجرد التفكير في احتمالية فقدانها، نبدأ تلقائياً في القلق.

كيف يُمكنك التعامل مع القلق من فقدان الوظيفة؟

هناك بعض النصائح التي يُمكنك الاستعانة بها للتعامل مع مخاوف فقدان الوظيفة، منها:

  • استخدم قاعدة 10-20-30:

اجعل هناك وقتاً مُحدداً للقلق في اليوم، قد يكون هذا الوقت المُحدد عشر أو عشرين أو ثلاثين دقيقة في اليوم؟ عليك أن تُحدد بنفسك، لكن لا تسمح لنفسك بأكثر من ثلاثين دقيقة من القلق كل يوم.
خصص وقتاً للسماح لنفسك بالقلق بشأن كل ما يُسبب لك التوتر. إذا اخترت مثلاً الوقت من 9:00 حتي 9:30 مساءً ليكون هو وقت القلق. ولاحظت أنك قلق قبل الوقت، فأجل تلك الأفكار إلى وقت القلق المُحدد.

  • إنشاء منطقة خالية من القلق:

رُبما تكون هذه المنطقة هي غرفة نومك أو فنائك الخلفي، أو ربما عندما تكون في سيارتك أو أثناء الجري الصباحي، لا يهم، المهم هو أن تجعل مكاناً ما في حياتك خالٍ من القلق.

للقضاء على القلق في هذا المكان، ستحتاج أولاً إلى تدريب عقلك. بمجرد أن يتبادر إلى الذهن أي قلق، كرر لنفسك ألا تقلق، بعد فترة من الوقت، سوف تكتشف أن التحكم في التفكير الذي تمارسه قد أتى ثماره، وخلق لك مكاناً تستطيع أن تكون فيه قادراً على الاستمتاع بأفكار نشطة وخلاقة ومتحمسة بدون قلق. أو على الأقل ستكون قادراً على الاسترخاء ولو قليلاً، وبناء طاقتك وتقليل توترك.

  • لا تسبق الأحداث:

لا تقض الكثير من الوقت في تصور أسوأ سيناريو. نادراً ما يتحقق هذا السيناريو، وإن حدث وتحقق، فأنت بهذه الطريقة ستكون عشته مرتين، مرة في خيالك وأفكارك، والثانية عندما حدث بشكل واقعي.

عندما تسوء الأمور، وتتحقق أسوأ أفكارك، لا تهرب؛ لا تختبئ. تمسك بالأمل وكن صارماً في مواجهة كل جزء من مخاوفك. حاول أن تظل ثابتاً. سيستغرق الأمر وقتاً، لكنك ستجد أنه حتى أسوأ الأشياء ما هي إلا مشاكل محدودة، وأنه سيظل دوماً أمامك خيارات وحلول حتى وإن كانت لا تروق لك، لكنها تظل حلولاً لتخطي الوقت الصعب الراهن.

  • اكتشف ما لا يُمكنك التحكم فيه:

إذا كنت قلقاً بشأن فقدان وظيفتك، فسأل نفسك: "هل يمكنني التحكم في هذا الأمر؟" إنه أمر منهك أن تقضي الوقت في دوائر "ماذا لو" المُفرغة واللامُتناهية، بدلاً من ذلك، حدد أي من مخاوفك تحت سيطرتك وأيها ليس كذلك.

صحيح أننا ملتزمون بمحاولة حل المشكلات ولكن الحقيقة هي أن بعض الأشياء في الحياة، مثل تخفيضات الميزانية، إغلاق الصناعة، تغييرات القطاع أو التأثير المتتالي لوباء عالمي، هي أمور خارجة عن سيطرتنا.

بدلاً من السماح للخوف والقلق باحتلال المساحة الأكبر من تفكيرك وإهدار طاقتك، يُمكنك استخدام وقتك وأفكارك بطريقة مفيدة. إذا كنت تعتقد أنك قد تفقد وظيفتك، فبدلاً من استنزاف الطاقة في القلق، ركز على الاستعداد لهذا، هذا لا يعني أن تقبل أن فقدان الوظيفة أمر لا مفر منه، ولكن يعني أنك تحافظ على اهتمامك بحياتك المهنية وأن تكون سابقاً بخطوة، هذا من شأنه أن يُحافظ على إحساسك بالأمل.

إليك بعض الأشياء التي يمكنك التحكم فيها:

  1. التحدث إلى مديرك: قم بإجراء مناقشة صادقة ومفتوحة مع رئيسك في العمل. قد لا يعرفون ما يخبئه المستقبل لمنصبك، ولكن من خلال بدء المحادثة، سيعرفون أنك ما زلت راغباً وقادراً على التعاون معهم.
  2. تحديث سيرتك الذاتية: كن استباقياً وأضف مهارات أو خبرات أو أدوار جديدة إلى سيرتك الذاتية، لذلك إذا كنت بحاجة للبحث عن عمل، فستكون سيرتك الذاتية جاهزة لنقل صورة إيجابية عنك.
  3. تطوير المهارات وصقلها: احرص دوماً على الحصول على دورات تدريبية قصيرة قد تساعدك في إضافة مجموعة مهارات. قد تجد بعض الدورات المُتاحة أونلاين مجانية أو منخفضة التكلفة في الوقت الحالي.
  4. تحديد مهاراتك التي يمكن الاستفادة منها بأكثر من طريقة: سيكون لديك الكثير من المهارات التي يمكن استخدامها في العديد من الوظائف والمؤسسات. ضع قائمة بمهاراتك التي يمكن الاستفادة منها بأكثر من طريقة، مثل مهارات التواصل والمهارات الشخصية. إذا كان عليك استكشاف خيارات وظيفية جديدة، فإن معرفة مجموعة المهارات الخاصة بك سيساعدك.
  • اجعل القلق مُثمراً:

عليك أن تترك لنفسك المساحة للشعور الحر، حتى وإن كان هذا الشعور هو الإحباط والقلق والحزن، فمن المهم قبول الوضع الذي نحن فيه الآن، لكن هنا من المفيد التمييز بين الأفكار المنتجة وغير المنتجة عندما يتعلق الأمر بالقلق من العمل.

القلق الذي يمكن أن يؤدي إلى حل المشكلات، هو قلق مثمر، فيمكن للناس بدلاً من الانغماس التام في القلق والمخاوف والأفكار السوداوية التفكير بشكل خلاق حول كيفية إدارة وضعهم.

يقول أحد خبراء علم النفس، أن القلق المثمر، يمكن أن يتحول أيضاً إلى ضغوط غير منتجة. حتى عندما يصل الشخص إلى حل مشكلاته، قد يكون من الصعب إيقاف التوتر الزاحف الذي يستمر.

لمنح نفسك استراحة من القلق، يُمكنك القيام بممارسات مثل التأمل وتمارين التنفس واليقظة. النشاط البدني مهم أيضاً في الوقت الذي يكون فيه كثير من الناس عالقين في المنزل.