هل التفكير التصميميّ طريقاً نحو الابتكار؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 26 نوفمبر 2014 آخر تحديث: الأحد، 10 يوليو 2016
هل التفكير التصميميّ طريقاً نحو الابتكار؟
مقالات ذات صلة
حملات شعبية في السعودية لـ مقاطعة المنتجات التركية
5 طرق لزيادة وقتك أثناء العمل من المنزل
لقد فزت بجائزة نوبل: نبأ سار من زائر الفجر للفائز

تشعرالشركات وسط معدّل التغيير الهائل، بالحاجة الملحّة لتطوير قدرتها على الابتكار، لدرجةٍ قد يضطرّها الأمر إلى تغييرٍ جذري في ممارساتها العملية. ويظهر في الواقع أنّ كثيراً من الأشخاص المكلّفين بتشجيع التفكير الخلّاق ضمن فرقهم، يشعرون بأنّ كلمتَي "ابتكار" و"تغيير" تبدوان كثيرتَي الاستعمال. نعم، إنّه مهمٌّ أن تجعل الابتكار جزءاً من الأعمال المتنامية، ولكن من أين تبدأ؟

إنّ العدد الهائل من المناهج الموجودة داخل الشركة، يشكّل جزءاً من الصعوبة التي تواجهها هذه الشركة أثناء تطوير ممارسة الابتكار داخلها، وذلك إمّا كممارسةٍ منفصلةٍ ​أو حتى كمجموعةٍ متكاملة من الممارسات عبر مجالات الأعمال المتعدّدة. وبينما يتوفّر في هذه الأيّام عددٌ هائلٌ من طرق التفكير الإبداعي، فالحنكة تقضي بإيجاد نهجٍ يمكن الالتزام به، يكون متناسباً مع ثقافة الشركة وموقعها في السوق.

"التفكير التصميميّ" Design Thinking هو نهجٌ للابتكار، عُملَ به كثيراً من قِبَل الشركات التي تركّز على المستهلك، سواء كانت تنتج سلعاً أو خدماتٍ أو عمليّاتٍ معيّنة. وهو يعمل على تشجيع أعضاء الفريق من مختلف التخصّصات في الشركة، على العمل معاً ومواجهة المشاكل بعقلية شاملةٍ محورها الإنسان. بدورها، تشتمل هذه المقالة على التعريف الأساسي للتفكير التصميميّ، إضافةً لشرحه كنهجٍ للابتكار فريدٍ من نوعه.

ما هو التفكير التصميميّ؟

يعود مصطلح "التفكير التصميميّ" Design thinking إلى ستّينيات القرن الماضي، ولكنّ الزخم الذي حصل عليه حقيقةً كان بفضل شركة الابتكار IDEO. وفي مدوّنته الخاصّة حول التفكير التصميميّ، يشرحه رئيسُ الشركة ومديرُها التنفيذي، تيم براون، بأنّه "مطابقة حاجات الناس مع ما هو ممكنٌ من الناحية التقنية، شرط أن يكون قابلاً للاستمرار بوصفه استراتيجيةً للأعمال." أمّا المهارات الأساسية التي يتطلّبها تحقيق هذا الأمر، فهي التعاطف مع الناس الذين يشعرون بهذه الحاجات، والابداع في طرح أفكار الحلول، والعقلانية في اختيار وبناء الأفكار الأكثر فعّالية وقابلية للاستمرار.

وبعبارة أخرى، يقوم الناس على اختلاف أدوارهم من أجل معالجة جميع أنواع المشاكل، بتطبيق المهارات المستخدمة تقليدياً من قبل المصمِّمين. ولكنّ هذه المشاكل يمكن أن تتعلّق بالمنتجات أو الخدمات، وحتّى باستراتيجية الشركة. ولذلك يمكن للتفكير التصميمي أن يساعدك على خلق منتجٍ جديدٍ لزبائنك، كما يمكنه المساعدة على إعادة تصميم عناصر الحياة اليومية للموظّفين لديك؛ إدخال برامجَ صحّيةً جديدةً أو سياساتٍ أكثر سخاءً، ينتج عنها استمراريةٌ في العمل وعطل مَرَضيةٌ أقلّ.

إذاً كيف يختلف التفكير التصميمي عن غيره من مناهج الابتكار؟

تتضمن معظم مناهج الابتكار تقنياتٍ تساعد أعضاء الفريق على تنوير عقولهم والإنفتاح على احتمالاتٍ غير عادية، بحيث تشمل هذه التقنيات التأمّلَ الفرديّ والعصفَ الذهنيّ للمجموعة، والحثَّ على عرض المشاكل من وجهات نظرٍ متعدّدة. ومن ثمّ يتمّ اتّباع مجموعةٍ من الأفكار المتعدّدة التي يمكن أن يكون بعضها سخيفاً ومعيباً، عبر تحويل تلك الأفكار إلى مفاهيم مُجدية. بحيث تتكرّر الأفكار من أجل تحسينها وتوسيعها حتى تبرز المفاهيم الأقوى، وتصبح خطط العمل قابلةً للتطوير.

وفيما تُعتبَر هذه الخطوات أساسيةً في هذا المنهج (حيث تمّ استلهام الكثير منها من خلال تقنيات التفكير التصميمي)، نقدّم لكم بعض العناصر التي يتضمّنها ‘التفكير التصميميّ‘، التي تجعله متميّزاً بين جميع المناهج الأخرى.

لمتابعة المقال اضغط هنا>>