إنفيديا تتجاوز توقعات السوق مع أرباح قياسية للربع المالي الأخير

إنفيديا تحقق نتائج قوية مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي.. وتؤكد استمرار الإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
إنفيديا تتجاوز توقعات السوق مع أرباح قياسية للربع المالي الأخير

واصلت شركة الرقائق الأمريكية إنفيديا تسجيل أداء مالي قوي، بعدما أعلنت نتائج أعمال تفوقت على توقعات المحللين خلال الربع المالي المنتهي في يناير، مستفيدة من الطلب المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت المحرك الرئيسي لاستثمارات شركات التكنولوجيا العالمية.

ورغم تجاوز الإيرادات والأرباح للتقديرات، جاء تفاعل المستثمرين محدودًا، حيث تحرك السهم بشكل شبه مستقر في تداولات ما بعد الإغلاق، في إشارة إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت مسبقًا جانبًا كبيرًا من الأداء الإيجابي المتوقع.

نمو مدعوم باستثمارات الذكاء الاصطناعي

تعكس نتائج إنفيديا استمرار موجة الإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا الكبرى على تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة المتقدمة. 

إذ تعتمد هذه الشركات بشكل متزايد على رقائق الشركة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التوليدية.

وأكد الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ أن الذكاء الاصطناعي يمثل التحول الأكبر في عالم الحوسبة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية القائمة على هذه التقنية ستشكل الأساس للجيل القادم من الأنظمة الرقمية، وهو ما يدفع الشركة إلى توسيع استثماراتها بدلًا من تقليصها.

الشركة تفضل الاستثمار على إعادة الأموال للمساهمين

خلال مكالمة إعلان النتائج، طرح محللون تساؤلات بشأن إمكانية إعادة جزء من السيولة الكبيرة المتوقعة هذا العام إلى المساهمين، خاصة مع تباطؤ أداء السهم مقارنة بزخم النتائج المالية.

إلا أن الإدارة المالية للشركة أوضحت أن الأولوية الحالية تتمثل في ضخ مزيد من الاستثمارات داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، بهدف الحفاظ على الريادة التقنية وتعزيز القدرة الإنتاجية لمواكبة الطلب المتزايد عالميًا.

تتوقع إنفيديا تسجيل إيرادات تقارب 78 مليار دولار خلال الربع المالي الأول المقبل، وهو مستوى يتجاوز متوسط تقديرات المحللين بشكل واضح، ما يعكس ثقة الشركة في استمرار الطلب القوي على معالجاتها المتخصصة.

ويرى محللون أن هذه التوقعات تؤكد عدم ظهور أي مؤشرات فعلية على تباطؤ سوق الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف التي أثيرت مؤخرًا بشأن استدامة النمو في هذا القطاع.

تأمين سلاسل التوريد رغم تحديات الإنتاج

وفي ظل القلق المتزايد حول قدرة شركات التصنيع على تلبية الطلب، أكدت إنفيديا أنها نجحت في ضمان طاقات إنتاجية ومخزون كافٍ لتلبية احتياجات العملاء خلال الفترات المقبلة.

لكن الشركة أشارت إلى أن بعض القيود في الإمدادات قد تؤثر جزئيًا على قطاع الألعاب، الذي لا يزال يواجه ضغوطًا مقارنة بزخم قطاع مراكز البيانات.

ورغم هيمنة إنفيديا على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، بدأت المنافسة تزداد حدة مع تحركات شركات مثل AMD التي تستعد لإطلاق أنظمة خوادم جديدة موجهة للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توجه شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير رقائقها الخاصة داخل مراكز البيانات.

هذا التحول يعكس سعي الشركات لتقليل الاعتماد على مورد واحد، وهو ما قد يمثل تحديًا طويل الأجل أمام هيمنة إنفيديا على السوق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع اعتماد الشركة على عدد محدود من العملاء، حيث ساهم عميلان فقط بنسبة كبيرة من إجمالي الإيرادات خلال العام المالي الأخير، ما يسلط الضوء على مخاطر تركّز مصادر الدخل.

نتائج مالية قوية ونمو قياسي

سجلت إنفيديا إيرادات بلغت 68.13 مليار دولار خلال الربع الأخير، محققة نموًا سنويًا بنسبة 94%، ومتجاوزة توقعات السوق.

كما بلغ الربح المعدل للسهم 1.62 دولار، متفوقًا على تقديرات المحللين.

وتُعد هذه النتائج استمرارًا لسلسلة الأداء القوي التي حققتها الشركة على مدار عدة فصول متتالية، مدفوعة بالطلب غير المسبوق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أن توقعاتها الحالية لا تتضمن إيرادات من مبيعات رقائق مراكز البيانات إلى الصين بسبب القيود التصديرية الأمريكية، رغم حصولها مؤخرًا على تراخيص تسمح بشحن كميات محدودة من بعض المنتجات المتقدمة.

وفي سياق متصل، أعلنت إنفيديا إدراج تكاليف التعويضات القائمة على الأسهم ضمن مؤشرات الأداء المالية المعدلة، مؤكدة أن هذه الحوافز تعد عنصرًا أساسيًا لاستقطاب الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة الشديدة بين شركات التكنولوجيا على المواهب.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة