توحيدة بن الشيخ: من هي ولماذا يحتفل بها جوجل اليوم؟

  • تاريخ النشر: السبت، 27 مارس 2021
توحيدة بن الشيخ: من هي ولماذا يحتفل بها جوجل اليوم؟
مقالات ذات صلة
فوائد التمر ولماذا يجب أن تتناوله كل يوم؟
اليوم العالمي للرجل: متى تم إطلاقه؟ ولماذا يحتفل به العالم؟
يوم العدد باي ولماذا يحتفل به العالم في 14 مارس من كل عام؟

يحتفل محرك البحث جوجل اليوم بالطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ بوضع صورتها على الصفحة الرئيسية لمحرك البحث كما جرت العادة في ذكرى ميلاد أو رحيل مشاهير العالم والشخصيات المؤثرة في التاريخ، لكن لا يُصادف اليوم ذكرى ميلاد أو رحيل توحيدة بن الشيخ، فدعونا نتعرف عليها وعلى سبب اختيار جوجل لليوم لتكريمها.

توحيدة بن الشيخ أول طبيبة تونسية

لم يكن يخطر ببال أحد في تونس أو الوطن العربي تقريبًا حينما ولدت السيدة توحيدة بن الشيخ في 2 يناير عام 1909 أن يُمكن لامرأة عربية أن تمتهن الطب وتتحمل مشقات هذه المهنة الصعبة مثلها مثل الرجال، فلم يكن أحداً بعد يعرف أن في تونس ولدت فتاة ستُغير تاريخ الطب الحديث في المغرب العربي، فبالرغم من أن الجراحة المصرية هيلانة سيداروس قد سبقت توحيدة بن الشيخ بحوالي 6 سنوات في الحصول على شهادة الطب لتصبح بذلك رسميًا أول طبيبة عربية في التاريخ الحديث، إلا أن توحيدة بن الشيخ هي رائدة تمكين المرأة من الدخول في مجال الطب في المغرب العربي وأول طبيبة مسلمة عربية حازت على شهادة الطب من باريس عام 1936 وهي بعمر 27 عام، بعد أن حصلت على شهادة البكالوريا في تونس عام 1928 كأول فتاة تونسية مُسلمة تصل إلى هذه الدرجة من التعليم حينها.

ويُذكر أن توحيدة بن الشيخ كانت من عائلة مرموقة في دولة تونس، حيث كان والدها مالك عقارات، ووالدتها من عائلة بن عمار الشهيرة في تونس، كما أن توحيدة بن الشيخ هي شقيقة الطاهر بن عمار رئيس الحكومة التونسية في الخمسينيات، وقد حرصت والدة الطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ على تعليمها رفقة أخويها الذكور دون تفرقة مما ساعدها على الحصول على الشهادة الابتدائية عام 1922، وكان تفوقها دافعاً لتواصل دراستها الثانوية التي أنهتها بامتياز لتُحقق حلمها بالسفر وتكملة دراستها بباريس.

سبب احتفال جوجل بالطبيبة توحيدة بن الشيخ اليوم

اختار محرك البحث جوجل تاريخ اليوم الموافق 27 مارس لتكريم توحيدة بن الشيخ أول طبيبة تونسية؛ لأنه في العام الماضي بنفس اليوم أي 27 مارس 2020 طرح البنك المركزي التونسي ورقة نقدية بقيمة 10 دنانير تحمل صورة رائدة الطب النسائي في تونس توحيدة بن الشيخ، في خطوة فريدة من نوعها حيث لم يحدث من قبل في العالم أن تم وضع صورة طبيبة على ورقة نقدية.

والجدير بالذكر أن توحيدة بن الشيخ لم تكن فقط أول طبيبة تونسية بل أيضًا أشرفت على أول مجلة تونسية نسائية ناطقة باللغة الفرنسية وهي مجلة ليلى التي ساهمت توحيدة بن الشيخ عن طريقها في النشاط الفكري للمجتمع التونسي من خلال مقالاتها التي أخذت تتنشرها في المجلة من عام 1936 وحتى عام 1941.

وقد كانت هذه المجلة أيضًا أول مجلة من نوعها في الوطن العربي وساهمت كثيرًا في تثقيف المرأة العربية وزيادة وعي المجتمع التونسي والعربي بدور المرأة وما يُمكن أن تقوم به.

هذا وقد توفت توحيدة بن الشيخ في ديسمبر عام 2010 عن عمر يُناهز 101 عام قضت معظمه ما بين المساعدة والعمل على تطوير المنظومة الطبية التونسية بعلمها من خلال إسهاماتها الطبية الجليلة، وبين مساهماتها الاجتماعية في تثقيف المرأة التونسية وتحسين أوضعها خاصة داخل المستعمرات الفرنسية.