عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان يومياً ليعمل جسمه بكفاءة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 09 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 24 ديسمبر 2020
عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان يومياً ليعمل جسمه بكفاءة
مقالات ذات صلة
العناق: كيف لـ 20 ثانية من حياتك تجعلك سعيداً؟
تحذيرات طبية لهؤلاء المرضى قبل التطعيم بلقاح كورونا
فوائد عشبة السنامكي.. راحة للمعدة وتجميل للشعر والبشرة

يظن بعض الناس أن حصولهم على 5 ساعات من النوم كل ليلة هو أمراً كافياً لمنح أجسامهم القدرة على استعادة نشاطها، وكذلك على أداء وظائفها الحيوية بمنتهى الكفاءة، ولكن الحقيقة أن عدد الساعات المطلوبة من أجل تحقيق هذا هو 7 ساعات نوم يومياً.

لماذا يجب أن ينام الإنسان 7 ساعات يومياً؟

وبحسب ما ذكرته تقارير طبية، فإن منح الجسم ساعتين نوم إضافيتين كل ليلة يعني أنه سيحصل على 730 ساعة إضافية كل عام، وبالتالي فإن هذا القدر من النوم سيكون له آثاراً إيجابية على جسم الإنسان وصحته بشكل عام.

وقال خبراء في الصحة أنه من المهم أن يحظى الإنسان بـ 7 ساعات من النوم الجيد يومياً، حيث أن هذا سيُحدث فرقاً كبيراً في صحته وكفاءة جسمه في الأنشطة اليومية.

ونصحوا بضرورة عدم تصفح الهاتف المحمول قبل الخلود إلى النوم، حيث أن هذا له أثاراً سلبية على قدرة الجسم على النوم بشكل عميق.

أضرار قلة النوم على صحة الإنسان

وأشارت التقارير إلى أن هناك آثار سلبية لقلة النوم خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتأخرون في الذهاب إلى الفراش ليلاً، رغم استيقاظهم في وقت مبكر من الصباح، سواء للذهاب إلى العمل أو حتى لممارسة الرياضة، لافتة إلى أن هذه الآثار السلبية تظهر على المدى البعيد.

وأوضحت أن قلة النوم تتسبب في حدوث العديد من الأعراض السلبية، والتي تبدأ في الظهور على الإنسان مع مرور الوقت، ولعل أبرزها قلة التركيز وتهيج العين والنسيان والقلق.

وإلى جانب هذا، فإن قلة النوم تؤثر بشكل سلبي أيضاً على كفاءة عمل دماغ الإنسان، وما يترتب على هذا من حدوث خلل في أداء بعض وظائق الجسم بطريقة قد تؤدي إلى تضرره في حياته، مثل فقدانه وظيفته أو إنهيار علاقاته، كما أنه قلة النوم مرتبطة بشكل وثيق بالإصابة بالقلق والاكتئاب والسمنة.

تحذير من النوم أثناء النهار

وفي سياق متصل، يهوى بعض الناس النوم أثناء النهار أو أخذ قيلولة وسط اليوم من أجل تجديد نشاطهم ومواصلة باقي اليوم، إلا أنهم لا يدركون أن هذا قد يكون خطراً على صحتهم، وربما يؤدي إلى وفاتهم أيضاً.

فوفقاً لما ذكرته دراسة أجراها علماء في جامعة قوانغتشو الطبية في الصين، فإن النوم لأكثر من ساعة خلال فترة النهار ربما يؤدي إلى الوفاة.

واعتمد العلماء في دراستهم على بيانات جمعوها من أكثر من 20 ورقة علمية، كما قاموا يتحليل بيانات مأخوذة من أكثر من 313 ألف شخصاً، كان حوالي 39% ينامون خلال فترة النهار.

وأظهرت النتائج التي توصل إليها العلماء إلى أن الأشخاص الذين ينامون بانتظام لأكثر من ساعة أثناء فترة النهار، معرضون أكثر منهم لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تزيد عن 34%، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة تزيد عن 30%.

وبحسب ما قاله هؤلاء العلماء، فإن النوم لأي فترة خلال النهار تزيد من خطر الوفاة بنسبة 19%، مشيرين إلى أن العلاقة بين النوم وخطر الموت كانت أكثر قوة لدى النساء وكبار السن، حيث بلغت النسبة عندهم 22% و17% على التوالي.

تحذيرات من مطالعة الشاشات قبل النوم

وفي سياق آخر، فقد حذرت دراسات طبية سابقة من عادة سيئة يفعلها الكثيرون قبل النوم في المساء، وتجعل نومهم أسوأ ومليئاً بالكوابيس المزعجة والتقلبات المستمرة في السرير، وهي مطالعة الشاشات.

فوفقاً لما ذكرته تلك الدراسات، فإن أسوأ شيء يمكن أن يفعله الإنسان قبل الخلود إلى النوم هو مطالعة أي نوع من الشاشات، لافتة إلى أن الكثيرين يقومون باستخدام أنواعاً مختلفة من الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من خلودهم إلى النوم.

وقال خبراء أن النظر إلى الشاشات ليلاً يؤدي إلى تجربة نوم سيئة، موضحين أن هذا يُبقي العقل منشغلاً في الوقت الذي يُفترض فيه أن يتوقف عن العمل من أجل النوم، موضحين أنه حتى النظر سريعاً إلى الهاتف الذكي قبل النوم من الممكن أن يقوم بتحفيز العقل وجعله أكثر يقظة ونشاطاً، مما يطيل الفترة التي يبقى فيها المرء مستيقظاً في السرير.

ولفتت الدراسات إلى أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بهذا الموضوع وهي الضوء الأزرق الذي ينبعث من تلك الأجهزة الإلكترونية، حيث أنه من الممكن أن يكون ضاراً خاصة فيما يتعلق بالنوم.

وذكرت إحدى الدراسات أن التعرض للضوء الأزرق في الساعات التي تسبق النوم يؤدي إلى تثبيط الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم أوقات النوم، مما يتسبب في حدوث الأرق.

ولفتت دراسة أخرى إلى أن مطالعة الشاشات الذكية قبل النوم يقلل بشدة من نوم حركة العين السريعة، والتي تعد إحدى مراحل النوم الـ 4، والمعروف أنها المرحلة التي تجعل الأحلام أكثر وضوحاً.

وأشارت إلى أن نوم حركة العين السريعة له دور رئيسي في المعالجة العقلية لتجارب اليوم الذي مضى، أي الأمس، وتنظيم الذاكرة، مما يعني أن قلة نوم حركة العين السريعة من الممكن أن تؤثر على الذاكرة.

ماذا يمكنك أن تفعل قبل النوم؟

وينصح الخبراء بالحصول على 30 دقيقة على الأقل من الوقت الخالي من الشاشات قبل محاولة النوم مباشرة، لافتين إلى أنه كلما قام المرء بإغلاق الشاشة مبكراً، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة له ولنومه.

وأوصوا باللجوء إلى القراءة كبديل للشاشة في الساعات القليلة التي تسبق النوم، سواء كانت عن طريق مطالعة كتاب مطبوع تحت ضوء المصباح، او استخدام قارئ إلكتروني مثل جهاز كيندل بيبر وايت، حيث أنه لا ينتج نفس النوع من الضوء الأزرق الذي ينتج عن الهاتف الذكي أو الحواسيب اللوحية.