غزوة بدر: ما سبب تسميتها؟ ولماذا وقعت؟ وماذا كانت نتائجها؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 29 أبريل 2021
غزوة بدر: ما سبب تسميتها؟ ولماذا وقعت؟ وماذا كانت نتائجها؟
مقالات ذات صلة
كيفية أداء صلاة عيد الفطر في المنزل
التعليم: قرار بتشكيل لجنة إعداد تصور عودة التعليم حضورياً
سهيل أبانمي: معلومات عن محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الجديد

يتزامن اليوم، 17 رمضان، مع ذكرى غزوة بدر، التي وقعت في العام الثاني من الهجرة النبوية، وتعتبر واحدة من الغزوات الكبرى التي شارك فيها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وحقق فيها المسلمون انتصاراً كبيراً، فماذا تعرف عن غزوة بدر؟ وما سبب تسميتها بهذا الاسم؟ وماذا كانت أهم نتائجها؟

ما سبب تسمية غزوة بدر؟

وسُميت غزوة بدر بهذا الاسم نسبة إلى منطقة بدر، وهي بئر مشهورة تقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكان هذه المنطقة أحد أسواق العرب الشهيرة، وكانت أيضاً مركزاً لتجمعهم للتبادل التجاري.

وتقع بدر جنوب غرب المدينة المنورة، وتبلغ المسافة بينها وبين المدينة بطرق القوافل القديمة التي سلكها الرسول (صلى الله عليه وسلم) حوالي 257.5 كيلومتراً، كما أنها تقع شمالي مكة المكرمة، حيث تبلغ المسافة بينها وبين مكة بطرق القوافل القديمة التي سلكها جيش قريش حوالي 402.3 كيلومتراً.

ما سبب وقوع غزوة بدر؟

وكانت قبيلة قريش اعتادت التعامل مع المسلمين بقسوة منذ أن أذن الله (سبحانه وتعالى) للرسول (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين بالهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، واستمرت هذه المعاملة من قريش، حيث واصلت مصادرة أموال المسلمين ونهب ممتلكاتهم.

وعندما علم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن هناك قافلة تجارية تابعة لقريش محملة بالأموال والبضائع، سوف تمر بالقرب من المدينة المنورة، في طريق عودتها إلى مكة المكرمة، قرر أن يعترضها.

إلا أن أبي سفيان بن حرب تمكن من الفرار وتغيير خط سير القافلة، وأرسل رسولاً إلى قريش يطلب منهم العون والمساعدة، فاستجابت قبيلة قريش، وأرسلت رجالها لقتال المسلمين.

وبلغ عدد المسلمين في غزوة بدر حوالي 300 مقاتل، فيما كان عدد المشركين نحو 1000 مقاتل، ورغم هذا الفارق الهائل في العدد، إلا أن الله (سبحانه وتعالى) أنزل السكينة على قلوب المسلمين، وأمدهم بمدد من الملائكة، كما جاء في قوله تعالى: "وَلَقَدْ نَصَّرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِين بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِين."

ودارت المعركة الكبرى بين المسلمين والمشركين صباح يوم 17 من شهر رمضان المبارك، واستمر القتال حتى ظهر هذا اليوم، فكتب الله (سبحانه وتعالى) النصر للمسلمين، الذين اسُتشهد منهم 14 شهيداً، بينما سقط من المشركين 70 قتيلاً، وأُسر منهم 70 أسيراً، وغنم المسلمون في الغزوة غنائم كثيرة.

ما نتائج غزوة بدر؟

وكان من نتائج غزوة بدر أن قويت شوكة المسلمين، وأصبحوا مروهبين من قبل المشركين، وأصبح للدولة الإسلامية الجديدة مصدر للدخل من غنائم الجهاد، خاصة بعد الحالة الاقتصادية الصعبة التي عاشوها في الأشهر السابقة للغزوة، بعد قيام قريش بالتضييق عليهم ومصادرة ونهب ممتلكاتهم وأموالهم.

أما بالنسبة لقبيلة قريش، فقد تعرضوا لخسائر فادحة بعد غزوة بدر، حيث قُتل فيها العديد من زعمائهم وأهم رجالهم، مثل أبو جهل عمرو بن هشام وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وغيرهم، ولم تقتصر خسائرهم على الجانب الحربي فقط، بل والمعنوي أيضاً، حيث أصبحت المدينة المنورة تهدد تجارتهم وسيادتهم لمنطقة الحجاز كلها.