ما هو حد الغيلة؟ وكيف يتم تنفيذه؟ وهل يجوز العفو عن القاتل غيلة؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 يونيو 2021
ما هو حد الغيلة؟ وكيف يتم تنفيذه؟ وهل يجوز العفو عن القاتل غيلة؟
مقالات ذات صلة
هادي القحطاني: تنفيذ حد الحرابة ضد قاتل الجندي السعودي
البيدوفيلي علاء يثير غضب السعوديين بعد ترويجه للتحرش الجنسي بالأطفال
السعودية: أمر بضبط المتورط في حادثة الاعتداء على فتاة في حفر الباطن

قام الكثيرون في المملكة العربية السعودية خلال الساعات الماضية بالبحث عن معنى حد الغيلة، بعد أن قامت وزارة الداخلية بإصدار بياناً يفيد تنفيذ حكم القتل (حد الغيلة) في أحد الأشخاص، بعدما قتل ابنه الصغير، حيث استدرجه إلى مكان مهجور، ثم نحره بسكين.

ما هو قتل الغيلة؟

وقام مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة بتداول مقطع فيديو قديم للدكتور عبدالله السلمى، أستاذ الفقه المقارن وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء، تحدث فيه عن قتل الغيلة.

وقال السلمى في الفيديو أن قتل الغيلة يقصد به أنه يقوم الإنسان بقتل أخيه من وراء خديعة، وليس المقصود به كما يظن البعض أن تكون آلة القتل سلاحاً او غيره، ولكن المقصود بالغيلة هنا أنه قام بقتله غيلة، أي بنوع من الخديعة.

ما هو حد الغيلة؟

وتابع الدكتور عبدالله السلمى قائلاً أن قتل الغيلة يخادع فيه القاتل المقتول مثل أن يلاطفه حتى يستأمنه المقتول ثم بعد ذلك يأخذه في مكان آمن هذا نوع من الغيلة.

وأردف أن المالكية ذهبوا في قولهم أن قتل الغيلة يقتل حداً ولا ينظر فيه إلى إذن أولياء المقتول من عدمه، وهذا هو الذي يفتى به في المملكة العربية السعودية.

كيف يتم تنفيذ حد الغيلة؟

وبحسب ما ذكرته تقارير محلية، فهناك عدة طرق يتم بها تنفيذ حد الغيلة، حيث يرجع ذلك إلى طريقة تنفيذ الحكم بالقتل الذي يكون صادراً في حق المجرم الذي ارتكب الجريمة، وذلك من طرف المحكمة الشرعية.

وأوضحت أن المحكمة يختلف حكمها بحسب نوع الحكم أو سببه، مضيفة أن حد الغيلة يتم تنفيذه في الزنا واللواط والقتل.

هل يجوز العفو عن القاتل غيلة؟

وقالت التقارير أن قتل الغيلة يعتبر من المسائل التي وُرد فيها خلاف، حيث أن العفو في مثل هذا الأمر من الصعب الأخذ به بسهولة، لأن القتل، سواء كان عمداً أو عدواناً، هو من الأمور الصعب العفو فيها، لأنه ضرر يتعدى من الأسرة إلى المجتمع.

وأضافت أن المسألة تعود إلى رأي الفقهاء فيها، فالشافعية والحنفية والحنابلة ذهبوا إلى أنه يجوز العفو عن القاتل غيلة إن إراد أولياء المقتول ذلك، سواء جميعهم أو بعضهم، حيث اعتبر هؤلاء الفقهاء قتل الغيلة كالقتل العمد، ويتم أخد حده بالقصاص كسائر أنواع القتل العمد.

أما المالكية فلم يجيزوا العفو عن القاتل غيلة، لا من السلطان ولا من أولياء المقتول، ويعود الحكم في ذلك إلى السلطان بتنفيذ الحكم.

ما الفارق بين حد الغيلة والقصاص؟

وأشارت التقارير إلى هناك فارقاً بين حد الغيلة والقصاص، موضحة أن حد الغيلة يعتبر من الحدود الشرعية التي تؤخذ إما بالدية والقصاص، وإما بالقتل، على حسب رأي الفقهاء.

أما القصاص، فتعريفه في اللغة (قص الأثر، أي تتبعه)، واصطلاحاً، فهو يعني أن (يُفعل بالجاني بمثل ما فُعل بالمجني عليه)، وبالتالي، فإن قُتل يقتَل، وإن جُرح يجرح، بشرط استيفاء شروطه، فالقصاص هو العقوبة الدنيوية التي تقع على القاتل عمداً

تنفيذ حد الغيلة في مواطن قتل ابنه في السعودية

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد نفذت، أمس الثلاثاء، حكم القتل (حد الغيلة) في أحد الجناة بمنطقة جازان؛ بعدما أقدم على قتل ابنه البالغ من العمر 10 سنوات، وذلك باستدراجه إلى مكانٍ مهجورٍ لا يستطيع معه الغوث، ونحره بسكين وطعنه عدة طعنات، ما أدى إلى وفاته.

ونقلت تقارير محلية نص البيان الصادر عن الداخلية السعودية، حيث جاء فيه:

"قال الله تعالى (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

أقدم محمد بن عبدالله بن حمد سويدي ـسعودي الجنسيةـ على قتل ابنه عبدالله ـسعودي الجنسيةـ البالغ من العمر عشر سنوات، وذلك باستدراجه إلى مكان مهجور لا يستطيع معه الغوث ونحره بسكين وطعنه عدة طعنات، ما أدى إلى وفاته.

وبفضلٍ من الله تمكنت سلطات الأمن من القبض على الجاني المذكور، وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب جريمته، وبإحالته إلى المحكمة الجزائية صدر بحقه صك يقضي بثبوت ما نسب إليه، والحكم بقتله حداً لقتله المجني عليه غيلة، وأيد الحكم من محكمة الاستئناف ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً وأيد من مرجعه بحق الجاني المذكور.

وتم تنفيذ حكم القتل حداً بالجاني محمد بن عبدالله بن حمد سويدي، اليوم الثلاثاء، 20 / 10 / 1442 هـ في إصلاحية سجن جازان بمنطقة جازان.

ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد للجميع حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الله في كل مَن يتعدّى على الآمنين ويسفك دماءهم، وتحذّر في الوقت ذاته كل مَن تسوّل له نفسه الإقدام على مثل ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره. والله الهادي إلى سواء السبيل."