فضل صيام يوم عرفة وأهميته ودوره في تكفير الذنوب وتكثير الحسنات

إليك فضل صيام يوم عرفة والأعمال المُستحبة في هذا اليوم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 يونيو 2022
فضل صيام يوم عرفة وأهميته ودوره في تكفير الذنوب وتكثير الحسنات

من الأيام التي أفردها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالصيام صيام يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة. تابع قراءة السطور التالية للتعرّف أكثر على فضل صيام يوم عرفة.

يوم عرفة 

من الموضوعات التي شهدت رواجاً على محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية موعد وقفة عرفات 2022، وذلك بالتزامن مع استطلاع هلال شهر ذي الحجة وقرب حلول عيد الأضحى المبارك. حيث ينتظر العالم الإسلامي تأكيد الرؤية الشرعية التي تعلنها المملكة العربية السعودية لهلال شهر ذي الحجة مثلما يحدث كل عام باعتبار أنها بلد مناسك الحج.

كانت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية كانت قد أعلنت أن الأربعاء الموافق 1 يونيو الجاري هو غرة شهر ذي القعدة 1443هـ، وبناء على ذلك فسيكون تحري هلال شهر ذي الحجة اليوم الأربعاء الموافق 29 يونيو 2022.

من المتوقع أن يحل موعد وقفة عرفات في أحد يومين هما الجمعة 8 يوليو 2022، وسيكون هذا اليوم هو وقفة عرفات في حال ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء يوم الأربعاء 29 ذي القعدة بحيث يبدأ شهر ذي الحجة يوم الخميس 30 يونيو، ويكون يوم عرفة 9 ذي الحجة هو يوم الجمعة، أما في حال عدم ثبوت رؤية هلال ذي الحجة في المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء، 29 ذي القعدة، فسيترتب على ذلك أن تكون غرة شهر ذي الحجة يوم الجمعة 1 يوليو، ويكون موعد وقفة عرفة 9 ذي الحجة وهو يوم السبت الموافق 9 يوليو.

صيام يوم عرفة 

من الأيام التي أفردها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالصيام صيام يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وفي فضله جاء الحديث الشريف، كما في صحيح مسلم: "صيام يوم عرفة، أحتَسِب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله".

اتفق الفقهاء على أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام غيره من الأيّام باستثناء صيام فريضة رمضان، ومن فضل صيام يوم عرفة أنه يُوجِب مغفرة الله، تعالى، للعبد.

على وجه التأكيد، يُستحب الصيام خلال يوم عرفة لغير الحاج، ولا يُستَحب صيام هذا اليوم للحاج فالأولى له الفطر؛ لأنه أرفق به في آداب الوقوف ومهمات المناسك، وتحكي أم الفضل بنت الحارث امرأة العباس بن عبد المطلب: "أن ناسًا تمارَوْا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيرِه بعرفة فشَرِبَه"، وفي رواية: "فشَرِب منه، والناس ينظرون إليه".

اختلف الفقهاء حول صيام يوم عرفة للحاج، فذهب الحنفية والمالكية إلى كراهة الصوم للحاجّ في يوم عرفة، وقيَّد الحنفيّة الكراهة بشرط أن يُضعف الصوم الحاجَ. أما الشافعية فذهبوا إلى جواز صيام عرفة للحاج، شريطة أن يكون الحاج مُقيماً في مكة وذهب إلى عرفة في الليل، أما إن كان ذهابه إلى عرفة من مكة في النهار فصيامه مُخالف للأولى. الحنابلة يُستحَب عندهم أن يصوم الحاج يوم عرفة، لكنهم اشترطوا أن يكون وقوفه في عرفة في الليل، وليس في النهار؛ فإن وقف فيه في النهار فصومه مكروه.

يعود استحباب الفطر للحاج في يوم عرفة، أن يقوى الحاج بفطره على الطاعة والدعاء؛ فالصوم قد يُرهقه ويُضعفه عن الدعاء، والإكثار من الصلاة، والذكر.

أفضل الأعمال في يوم عرفة 

بخلاف الصيام، فمن أفضل الأعمال في يوم عرفة والتي يشترك فيها الحاج وغير الحاج، هي الدعاء، فمن فضل يوم عرفة أنه يُرجى فيه استجابة الدعوات، وممَّا جاء في فضل دُعاء يوم عرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قال فيه: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".، وهذا الأمر هو أمر عامٌّ لجميع النَّاس؛ سواءً أكان حاجاً أو غير حاج.

لذا، ينبغي للمؤمن أن يكثر من الدعاء خلال يوم عرفة، وعلى الحاج أن يدعو لنفسه ولإخوانه المسلمين في هذا اليوم، مع الإكثار من الحمد والثناء على الله والصلاةعلى النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا من أسباب الإجابة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلاً يدعو ولم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "عجل هذا" ثم قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ثم يدعو بما شاء، وهو ما يدل على أن البدء بالحمد والثناء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من أسباب الإجابة. كذلك، ينبغي الإلحاح في الدعاء، فهو من أسباب الإجابة، مع رفع اليدين، فرسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في دعاء يوم عرفة.

ومما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء في هذا اليوم ما روى الترمذي عن علي بن أبي طالب قال: أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح. قال هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي.

كذلك، يُستحب اغتنام هذا اليوم بالأعمال الصالحة التي رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم والتي منها أيضاً: قيام الليل، والاستغفار بالسّحَر وصلاة الجماعة في المسجد، والتبكير إليها. أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "ما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل فيهن عند الله من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". قال الإمام البخاري: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما، يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما". وقد كان الصحابي عبدالله بن عمر، رضي الله عنه، يذكر الله، تعالى،  كثيراً في يوم عرفة فيقول: "الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى". فيُستحب للمسلم أن يكثر في يوم عرفة من ذكر الله تعالى، ويشتغل بالتكبير والتهليل إلى حين غروب الشمس.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة