زين الدين الآمدي: أول من اخترع طريقة الكتابة بالحروف البارزة للمكفوفين

  • تاريخ النشر: الأحد، 13 ديسمبر 2020
زين الدين الآمدي: أول من اخترع طريقة الكتابة بالحروف البارزة للمكفوفين
مقالات ذات صلة
جهاز ذكي بإمكانه شم رائحة كورونا بدقة 100%
جاليليو جاليلي
نيكولا تسلا

تُعرف طريقة الكتابة بالحروف البارزة للمكفوفين بطريقة برايل نسبة لمبتكرها الفرنسي لويس برايل الفرنسي، لكن هل تعرف أن هناك عالما عربياً ومسلماً سبق لويس برايل بأكثر من 550 عاماً في ابتكار الحروف البارزة؟ إنه زين الدين الآمدي، الذي نتعرف عليه أكثر في هذا الفيديو.

من هو؟

اسمه بالكامل هو: زين الدين علي بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدي، وُلد في قرية آمد الواقعة في الأناضول بمنتصف القرن الثالث عشر.

فقد بصره في طفولته

في طفولته، فقد زين الدين الآمدي حاسة البصر، لكن ذلك لم يقف في طريقه، فقد تمكَّن من إجادة  اللغات الفارسية والتركية والمغولية، إلى جانب العربية التي برَعَ في سائر فنونها.

كما درس علم الحيل، وهو ما يُعرف اليوم بالهندسة الميكانيكية.

عمل في تجارة الكتب

احترف الآمدي التجارة بالكتب وحقق منها مالاً وفيراً، وكانت لديه القدرة على تقييم الكتب التي يقتنيها ليقوم ببيعها لاحقاً، بفضل مهاراته وإتقانه لعدد من اللغات، وذلك على الرغم من أن الفترة عاش فيها جاءت بعد دخول العالم الإسلامي في حقبة انحطاط ثقافي أعقبت غزو المغول للشرق العربي.

ابتكار الحروف البارزة

يُعتبر زين الدين الآمدي أول من ابتكر طريقة الأحرف البارزة لمساعدة المكفوفين على القراءة، وذلك عبر تحسُّسهم للأحرف.

فقد كان العالم الفقيه يقوم بجمع الكُتُب، وكلما كان يقتني واحداً منها؛ أخذ ورقةً ثم قام بفتلها بشكل رقيق ليصنع منها حرفاً أو أكثر من حروف الهَجاء لعددٍ ثمن الكتاب بحساب الجُمَّل، ثم يقوم بلصقها على طرف جلد الكَتاب ويجعل فوقها ورقة تثبتها، فإن غابَ عنه ثمنه؛ مسَّ الحُروف الورقية فعرفه.

سبق برايل بأكثر من 5 قرون

ولكي يعرف زين الدين الآمدي عناوين الكتب، اخترع طريقة الكتابة البارزة لهذه العناوين بلصق حروف مصنوعة من ورق مقوى في صورة كلمات على كعوب الكتب، وكان يدرك بيانات هذه الكتب عن طريق اللمس بأطراف الأصابع، ثم استخدم زين الدين الآمدي هذه الطريقة في تعليم الصبية العميان ببغداد القراءة للحروف والكلمات.

ليسبق لويس برايل بأكثر من 500 عاماً.

مؤلفاته

ترك زين الدين الآمدي مجموعة من المؤلفات القيَّمة، نذكر منها:

  • جواهر التبصير في علم التعبير.
  • منتهي السؤل في علم الأصول.
  • تعاليق في الفقه.

براعته

وقيل عن براعته أنه إذا (مَسَّ كتابًا حَدّد عددَ كُرّاساتِهِ (ملازمه) فإذا مَرّ بِيده على صفحةٍ مِنه عرف عدد سُطورها ونَوع القلَم الذي كُتبت به ومَدى غلظة الحُروف أو نُعومتها، وحَدّد كذلك لَون الحِبر الذي استخدم في الكتابة هل باللّون الأحمر أو الأسود، كذلك يُحدّد نوع الخَطّ وما إذا كان لكاتبٍ واحِدٍ أو أكثر مهما تعدّدت خُطوط الكِتابة.)