عادل إمام من شقاوة الطفولة وحتى مقعد الزعيم

قال له أستاذه لو عملت بالزراعة ستفسدها ونصحه أن يعمل بالتمثيل

  • تاريخ النشر: الخميس، 18 يونيو 2020
عادل إمام
مقالات ذات صلة
تركي آل الشيخ يسجد شكراً لله فور وصوله إلى أرض الوطن
عباس العقاد: عدو المرأة وراهب في محراب الفلسفة و3 نساء في حياته
جون كادبوري: علامة تجارية صارت مرادفاً للشوكولاتة

رحلة طويلة خاضها الفنان عادل إمام، حتى يصل إلى عرش ولقب الزعيم. رحلة مليئة بالفن والموهبة. ربما بدأت من على خشبة مسرح الجامعة، ومن أروقة قاعة المحاضرات في كلية الزراعة.

رحلة الزعيم من كلية الزراعة إلى التمثيل:

في إحدى حواراته حكى عادل إمام عن الدكتور محفوظ غانم أستاذه في كلية الزراعة، والذي ألقى عادل إمام ببعض التعليقات الساخرة أثناء محاضرته فقال له : "اسمع ياعادل.. أنا أرجوك أمام زملاءك أن تشتغل في التمثيل ولا تشتغل في الزراعة، لأنك لو عملت في الزراعة يا بني ستفسدها".

ولم تكن هذه هي المرة الأولى، فمنذ طفولته ظهرت عليه بوادر التمثيل والموهبة، فبرع في تقليد المدرسين في من حوله.

في المدرسة تلميذ مشاغب:

وقد حكى عن هذا ذات مرة قائلا: "كنت أقوم بتقليد علي أفندي مصطفى مدرس الحساب، الذي كان يرد على تقليدي له بطردي من الفصل، وكنت كلما ضحكت يتصور أني أضحك عليه فيطردني.وقبل أن أخرج من الفصل أقوم بتقليده وهو يطردني فيضحك التلاميذ جميعا، فيضربني ويطردني خارج المدرسة".

يبدو وكأن بذور التلميذ المشاغب كانت واضحة منذ الصغر في شخصية عادل إمام ولم تقتصر فقط على دوره في مسرحيته الأشهر (مدرسة المشاغبين) والتي مثلت نقطة نجاح وانطلاق هامة في مسيرته المسرحية حيث امتد عرضها لعدة سنوات، وحققت نجاحا غير مسبوق تلاها مسرحية (شاهد ما شافش حاجة) ومنها انطلق عادل إمام في مسيرة البطولة المسرحية.

على عكس صورته في المدرسة كان عادل إمام في المنزل هو الابن المهذب الذي لا يصدر صوتا، حيث كان يعيش في أسرة ذات قواعد حازمة، ومع أب صارم يكن له بالغ الاحترام.

أما خارج المنزل فكان مشاغبا ذكيا، قادر على إضحاك الجميع بخفة دمه ومقالبه وقفشاته.

يقول الزعيم في وصف هذه المرحلة: "أصبحت مشهورا بالقفشات والمقالب اللاذعة، وكان لساني زي الكرباج، وكنت أستطيع أن أضحك طوب الأرض بسهولة...كنت أقوم بعملية ترويح وتنفيس عن نفسي ﻷن صوتي لم يكن يخرج في البيت".

ابن الشارع المصري:

إن عادل إمام إبن الشارع المصري، بكل ما فيه من تناقضات، ومنذ صغره استطاع بفضل ذكائه وسرعة بديهته التقاط ملامح وسمات الشخصيات المحيطة به ويخزنها ويستخدمها فيما بعد، فبين جوانب الأحياء الشعبية في القاهرة، ومقاهيها وحاراتها الضيقة التقط عادل إمام ملامح شخصياته ونسجها بخفة وذكاء ليخرج لنا عشرات الشخصيات بموهبة وذكاء تحالفا ليضمنا له لقب ومكانة الزعيم.

لقد أعاد عادل إمام نسج كل هذه الشخصيات، وارتداء أثوابها، فهو تارة فارس عامل بسيط في مصنع الأحذية و(حريف) مبارايات كرة القدم الهامشية، وتارة أخرى نراه الهلفوت الشيال بسيط العقل الذي يتورط رغما عنه في جريمة لا يدرك أبعادها. نراه طالب الجامعة المحاصر بين مبادئه واحتياجاته المادية في (حتى لا يطير الدخان). ويختلط الضحك بالدموع ونحن نراه يحتل مجمع التحرير من أجل وجبة كباب. حتى أننا نراه في دور عفريت من الجن في فيلم (الانس والجن).

عائلة فنية:

والفنان عادل إمام متزوج من السيدة هالة الشلقاني، وله منها ثلاثة أبناء هم: الفنان محمد إمام والمخرج رامي إمام وابنته سارة إمام.

وختاماً هذا هو الزعيم عادل إمام، ليس مجرد ممثل كوميدي، بل هو خليط من الموهبة والذكاء والبراعة استطاع من خلالهم أن يحافظ على مكانته كزعيم للقلوب.