عمرو بن العاص: داهية العرب وقائد الفتح الإسلامي لمصر

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 يونيو 2021
عمرو بن العاص: داهية العرب وقائد الفتح الإسلامي لمصر
مقالات ذات صلة
خالد بن الوليد: سيف الله المسلول الذي هزم حصون الفرس والروم
شارلوت برونتي: قصة مأسوية وراء روايتها الشهيرة «جين أير»
الصحابي زيد بن حارثة: تبناه الرسول وأول من أسلم من الموالي

الصحابي والقائد العسكري عمروٌ بن العاص.. هو صحابي جليلٌ، أسلم في العام الثامن من الهجرة، اشتهر بالدهاء والحيلة، فكانوا يقولون عنه «داهية العرب»، هو قائد الفتح الإسلامي لمصر، وأول والٍ مسلم عليها بعد فتحها.

المشاركة في الغزوات وإعلان إسلامه

حضر عمروٌ بن العاص غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق مع قريش ضد المسلمين، فقد كان من أهم فرسان قريش، أسلم قبل فتح خيبر وقيل أسلم عند النجاشي وهاجر إلى النبي ﷺ وقيل كان إسلامه في صفر سنة 8 قبل الفتح بستة أشهر.

وقرر ابن العاص الذهاب إلى المدينة ليعلن إسلامه أمام رسول الله، ويكون بجواره. وفي الطريق التقى خالداً بن الوليد، وعثمان بن طلحة، ووصلوا المدينة في اليوم الأول من شهر صفر في العام الثامن للهـجرة، معلنين إسلامهم وحينها قال الرسول: «إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها».

أول مهمة بعد إسلامه

كانت أول مهمة له بعد إسلامه عندما أرسله النبي في سرية إلى ذات السلاسل في جمادى الآخرة في السنة الثامنة للهجرة، ثم في سرية أخرى لهدم صنم سواع في رمضان عام ثمانية للهجرة، بعد فتح مكة.

وفي شهر ذي الحجة عام ثمانية للهجرة، بعثه النبي سفيراً للإسلام إلى ملكي عمان ليدعوهما للدخول في الإسلام، ونجح في مهمته، وبعد إسلامهما، عينه النبي والياً على الزكاة والصدقات بها، وظل هناك حتى وفاة النبي.

قائداً في حروب الردة

وفي خلافة أبي بكر الصديق، كان عمروٌ بن العاص قائداً في حروب الردة، ثم وجهه أبو بكر لفتح فلسطين، وعندما أصيب أبو عبيدة بن الجراح بالطاعون في قرية عمواس استخلفه أبو بكر على الشام.

فتح مصر

في خلافة عمر بن الخطاب، طلب عمروٌ بن العاص منه المسير لفتح مصر، وقد سمح له، ونجح عمروٌ في فتح مصر، وأعطى أهلها الأمان، وبذلك أصبح أول والٍ مسلم على مصر، وأنشأ مدينة الفسطاط، وبنى فيها أول جامع في مصر الذي يعرف حالياً بمسجد عمرو بن العاص.

في عهد الخليفة عثمان بن عفان تم عزله عن ولاية مصر عام 24 هجرياً، لكنه عاد والياً عليها مرةً أخرى في عهد معاوية بن أبي سفيان.

توفي عمروٌ بن العاص –رضي الله عنه– في مصر ليلة عيد الفطر سنة 43 هجرياً، وكان قد بلغ من العمر 88 عاماً.