عثمان بن عفان: ذو النورين الذي تستحي منه الملائكة

  • تاريخ النشر: الخميس، 27 مايو 2021
عثمان بن عفان: ذو النورين الذي تستحي منه الملائكة
مقالات ذات صلة
لاعبو كرة بدرجة عارضي أزياء.. رقم 15 أصبح هناك خطًا للملابس باسمه
محمد بشار يتصدر التريند بصوره العائلية وابنته تخطف أنظار الجمهور
مشاهير أدمنوا الزواج: لن تصدقوا عدد زيجات النجوم العرب

عثمان بن عفان هو ثالث الخلفاء الراشدين وواحد من العشرة المبشرين بالجنة، وقال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟!".

إنه عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين، الذي لقب بذي النورين؛ بسبب زواجه بابنتي النبي (صلى الله عليه وسلم): فالأولى رقية، وقد توفيت بعد غزوة بدر، ثم تزوج أم كلثوم التي توفيت في حياة رسول الله، وبويع بالخلافة سنة ثلاث وعشرين هجرياً.

صفات عثمان بن عفان

دخل عثمان بن عفان (رضي الله عنه) الإسلام وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ويعد من العشرة الأوائل الذين دخلوا في الإسلام، وهو واحد من العشرة المبشرين بالجنة، وقد أسلم على يد الصحابي أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) حيث كان أبو بكر يدعو إلى الإسلام سراً، وكان (رضي الله عنه) جميل الوجه، وجهه أبيض اللون، ذا لحية غزيرة.

كان عثمان بن عفان ذا حياء شديد؛ فقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يستحي منه، وجاء في ذلك قول عائشة (رضي الله عنها): "كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مضطجعاً في بيتي، كاشفاً عن ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسوى ثيابه فدخل فتحدث؛ فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له. ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟!."

واتسم عثمان بن عفان بكرمه العظيم، وكان شجاعاً، حازماً، عادلاً، فكان دائم المحاسبة لنفسه خوفاً من الله عز وجل.

أعمال عثمان بن عفان

في فترة توليه الخلافة بعد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، أمر بن عفان، بعد مشاورة الصحابة، بكتابة ونسخ وجمع القرآن الكريم؛ فقد جمعه أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) في الصحف.

وفي عهد عثمان ظهر اللحن في قراءة القرآن بسبب دخول الكثير من الشعوب غير العربية في الإسلام، فجمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وكلف عثمان بهذه المهمة العظيمة عدداً من الصحابة؛ منهم سعيد بن العاص، وزيد بن ثابت، وعبدالرحمن بن الحارث، وعبد الله بن الزبير؛ حيث قاموا بإحضار الصحف التي كانت عند حفصة بنت عمر بن الخطاب، وأعادوا نسخها في مصحف واحد بلهجة قريش، وقد سمي هذا المصحف بالمصحف العثماني نسبة إلى الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه).

الفتوحات في عهد عثمان بن عفان

استكمل ثالث الخلفاء فتوحات من سبقه في مسيرة الجهاد ففتحت طرطوس، وعمورية، وأنطاكيا، ونجح عمرو بن العاص في عهده في استكمال الفتوحات في إفريقيا.

واستكمل عثمان بن عفان الفتوحات في بلاد فارس من جديد وسيطر على خراسان، وطبرستان، ونيسابور.

وشهد عهد عثمان أول أسطول إسلامي؛ حيث تأسس لمواجهة خطر البيزنطيين، وقام على تأسيسه معاوية بن أبي سفيان والي الشام حينها.

وفاة عثمان بن عفان

قُتل عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتدبير من المتمردين في يوم الجمعة الموافق الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة خمسة وثلاثين هجرياً، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودُفن في البقيع.