الكتابة الوظيفية.. ما هي وكيف يُمكنك إتقانها؟

إليك أشكال الكتابة الوظيفية والفرق بينها وبين الكتابة الإبداعية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 13 مايو 2022
الكتابة الوظيفية.. ما هي وكيف يُمكنك إتقانها؟
مقالات ذات صلة
ما هو الادخار؟ وكيف يُمكنك إتقانه؟
كيفية الكتابة على الصور في هواتف أندرويد
فن الإقناع.. ما هو وكيف يُمكنك إتقانه

الكتابة الوظيفية هي كتابة عملية جافة تعتمد على تقديم الحقائق، وتصف الأمور بشكل تقريري، عبارات الكتابة الوظيفية تكون أكثر رسمية لا تعتمد على المشاعر والشخصنة. تابع قراءة السطور التالية للتعرّف أكثر على الكتابة الوظيفية وكيفية إتقانها.

ما هي الكتابة الوظيفية؟

الكتابة الوظيفية هي كتابة عملية جافة تعتمد على تقديم الحقائق، وتصف الأمور بشكل تقريري، عبارات الكتابة الوظيفية تكون أكثر رسمية لا تعتمد على المشاعر والشخصنة، وتكون كلماتها موجزة واضحة. تعتمد الكتابة الوظيفية على التفكير المنطقي والتحليلي والنقدي، لأنها تهدف لخلق عملية تدفق سلسة لحقائق أو بيانات أو معلومات.

خلال الكتابة الوظيفية يتم تنظيم وصياغة ما يتم كتابته حسب الموضوع، من أنواع الكتابة الوظيفية التقارير والإعلانات والسير الذاتية والبحوث والدراسات العلمية والخطابات الرسمية.

الكتابة الوظيفية هي الكتابة التي تهدف إلى تحقيق مهمة مُحددة دقيقة وواقعية، وإيصال معلومات صحيحة وعملية، فيُطلق مصطلح الكتابة الوظيفية على الكتابة المرتبطة بموقف معين، فالكتابة الوظيفية مختصة فقط في إيصال فكرة معينة أو توضيح منفعة خاصة أو عامة، وتساهم في خلق سبل التواصل بين الأشخاص من أجل قضاء مصلحة أو حاجة.

لا تحتوي الكتابة الوظيفية على أي مصطلحات أو ألفاظ أدبية أو جمالية، كما أنها لا تحتوي على الصور التعبيرية. ويجب أن يتم الابتعاد في الكتابة الوظيفية عن الإسهاب.

لا تحتاج الكتابة الوظيفية إلى امتلاك الشخص للموهبة أو القدرة على الإبداع، وإنما تتطلب فقط معرفة القواعد اللغوية النحوية والإملائية وكيفية صياغة الفكرة أو المعلومة بشكل صحيح. هذا يحتاج إلى قدر من التمرين والتدريب والإحاطة باللغة. أيضاً يجب أن يمتلك الكاتب العلم والمعرفة الكافية بالمواضع التي يجب أن يسهب فيها بالشرح عن الموضوع، وأماكن كتابة الجمل الرئيسية، لكي يقوم بتوصيل رسالته بشكل صحيح وواضح تماماً.

أشكال الكتابة الوظيفية

هناك عدة أشكال للكتابة الوظيفية منها:

  • التقرير: هو نوع من الكتابة الوظيفية يستخدم لغة واضحة ودقيقة، ويهدف إلى نقل معلومات عن شخص أو حالة أو موضوع مُحدد. عند كتابة التقرير يجب أن تكون المعلومات صحيحة ودقيقة، وتتم صياغتها بشكل واضح تماماً غير قابل للبس.
  • السيرة الذاتية: تُستخدم السيرة الذاتية بشكل أساسي في إبراز الخبرات والمهارات الخاصة بالشخص، وهي تكون الوثيقة الأولية للتقديم إلى وظيفة معينة، حيث تعد تعريفاً مختصراً لا يتجاوز صفحتين، ويتضمن أهم المعلومات المتعلقة بالشخص المتقدم مثل: معلوماته الشخصية ووسائل الاتصال به، وخبراته السابقة في العمل، ومهاراته، ومؤهلاته الأكاديمية والعلمية والتي منها الدورات التدريبية التي يمتلك شهادات فيها. يجب أن تكون المعلومات الواردة في السيرة الذاتية دقيقة ومختصرة وصحيحة تماماً.
  • الرسائل الإدارية: الرسائل الإدارية هي الرسائل التي تُكتب في موضوعات تخص العمل وتُقدّم إلى الجهات المختصة، سواء كانت خاصة أم حكومية أو كانت إدارات مختلفة داخل مكان واحد، من أمثلة الرسائل الإدارية ما يلي: رسائل المعاملات التجارية، رسائل الترقية، ورسائل الاستفسارات أو الطلب أو الرد على الطلب. تُمثل الرسائل الإدارية شكل من أشكال التواصل بين المؤسسات، والتي تهدف إلى ضبط وتطوير العمل، وتوثيقه بشكل رسمي.
  • الرسائل العلمية: تُعدّ الرسائل العلمية التي تتناول موصضعاً بحثياً مُعيناً أيضاً شكل من أشكال الكتابة الوظيفية. تهدف هذه الرسائل إلى نقل معلومات مُحددة وواضحة بلا تعابير إبداعية ولا صور خيالية، فيكون البطل الرئيسي هنا هو صحة المعلومات ودقتها والمنطق الذي يربطها.

الفرق بين الكتابة الوظيفية والكتابة الإبداعية

الكتابة الإبداعية هي الكتابة بأسلوب أدبي يمتاز بأنه طويل ومعقد، تكون جمل الكتابة الإبداعية مبتكرة مليئة بالاستعارات المكنية، والصور الخيالية، والصياغات البلاغية، حيث أن لجمل لا تنقل هنا معلومات واضحة ومُحددة فقط، ولكن تنقل أيضاً مشاعر وأحاسيس وآراء الكاتب معتمداً على فكره الشخصي ونظرته، أو ناقلاً لفكر الآخرين لكن بأسلوبه وطابعه الشخصي.

الغرض من الكتابة الوظيفية هو إعلام وإرشاد وتثقيف المستخدم. أما الغرض من الكتابة الإبداعية فهو الترفيه والاستفزاز والإلهام. الفارق الرئيسي بينهما هو أن لغة الكتابة الوظيفية تكون موضوعية في حين الكتابة الإبداعية ذاتية.

نصائح لإتقان الكتابة الوظيفية

لإتقان الكتابة الوظيفية يُمكنك الاستعانة بالنصائح التالية:

  • تأكد من توضيح المفاهيم التي تكتب عنها: قال ألبرت أينشتاين: "إذا لم تتمكن من شرح ذلك لطفل في السادسة من عمره، فأنت نفسك لا تفهمه". قبل أن تبدأ في الكتابة، توقف لحظة لشرح هذا المفهوم ذهنيًا للطفل البالغ من العمر ست سنوات والذي يعيش داخل رأسك. إذا كان هدفك الكتابي هو تحقيق نتيجة معينة، اسأل نفسك ماذا يجب أن تكون هذه النتيجة. قبل الغوص في الكتابة، يجب أن يكون لديك هدف واضح، ثم عليك الالتزام به.
  • إذا كانت الرسالة معقدة، ضع الخطوط العريضة لها: لا يتطلب الأمر الكثير من تنظيم التفكير لتكوين رسالة نصية بسيطة، ولكن إذا كنت تكتب شيئًا أكثر تعقيدًا، بزوايا أو أسئلة أو طلبات متعددة، فقم بترتيب كل هذه الأشياء قبل الجلوس للكتابة. يمكن أن يوفر لك وضع مخطط تفصيلي، أو حتى مجرد بعض الملاحظات السريعة حول الموضوعات التي تريد تغطيتها، الوقت في الإجابة على الأسئلة التوضيحية لاحقاً.
  • توقع أسئلة القراء: ينطوي تحسين الكتابة على وضع نفسك مكان قرائك. هل لديهم سياق كافٍ لفهم ما كتبته لهم؟ إذا لم يكن كذلك، املأ الفراغات، وقدّم المزيد من التوضيح بشكل موجز دون إسهاب.
  • لا تفرط في شرح كل شيء: إذا كنت قد استغرقت وقتًا في تنظيم أفكارك مسبقًا، فيجب أن تكون قادرًا على تبسيط الأمور. الفكرة هي إعطاء القراء ما يكفي فقط لفهم ما تقوم بتوصيله دون إغراقهم بتفاصيل كثيرة. راجع كل معلومة واسأل عما إذا كان من الضروري مساعدة القارئ على الفهم بالمزيد من الشرح أم لا.
  • الإلمام بقواعد الكتابة: حينما تكتب بلغة معينة يجب أن تكون مُلماً بالكيفية الصحيحة للكتابة بها، دون أخطاء نحوية أو إملائية، خاصة في الكتابة الوظيفية لأن هذا سيزعج عين القاريء ويُشتته عن المعلومة الأساسية التي تحاول إيصالها له.
  • التزم بالكلمات البسيطة: يقول أحد الكتاب أن هناك ثلاثة أنواع من الكلمات، هي: الكلمات التي نعرفها؛ الكلمات التي يجب أن نعرفها، الكلمات التي لا يعرفها أحد. انسَ أولئك في الفئة الثالثة واستخدم ضبط النفس مع أولئك الموجودين في الفئة الثانية. هناك فرق بين امتلاك مفردات غنية والتباهي بقول كلمات تعرف أن البعض أو الكثيرون لا يستطيعون فهمها بسهولة. ما لم تكن نيتك أن تكون شاعراً، حافظ على لغتك بسيطة ومباشرة.