ظاهرتان فلكيتان تُزينان سماء الوطن العربي طوال شهر نوفمبر

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 03 نوفمبر 2020
ظاهرتان فلكيتان تُزينان سماء الوطن العربي طوال شهر نوفمبر
مقالات ذات صلة
وكالة الاستخبارات الأمريكية تنشر أرشيفها عن الأجسام الطائرة
ما هي ظاهرة إشعاع الأرض النادرة التي سنتمكن من رؤيتها هذا الأسبوع؟
القمر البارد: آخر حدث فلكي مهم في 2020

قامت الجمعية الفلكية بجدة برصد ظاهرتين فلكيتين يمكن رؤيتهما بالعين المجردة في سماء المملكة والوطن العربي طوال شهر نوفمبر الجاري.

كوكب الزهرة يلمع في سماء الوطن العربي في ليالي نوفمبر

وعن أولى تلك الظاهرتين، قال ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية السعودية، عبر صفحتها على موقع فيسبوك: "يُرصد بسماء الوطن العربي قبل شروق الشمس طوال شهر نوفمبر كوكب الزهرة، ألمع الكواكب في قبة السماء، حيث يُشاهد بكل سهولة باتجاه الأفق الشرقي بالعين المجردة في أبهى حلة."

وتابع قائلاً: "الزهرة سيظهر للراصد بالعين المجردة كنقطة ضوئية بيضاء ساطعة، وعند رؤيته من خلال تلسكوب متوسط؛ يُلاحظ أن حجم قرصه الظاهري تقلص في حين تزداد إضاءته، حيث يظهر في مرحلة الأحدب مضاء بنسبة 81% بنور الشمس في الوقت الحالي."

وأردف رئيس الجمعية الفلكية بجدة: "كوكب الزهرة انتقل من سماء المساء إلى سماء الفجر في الثالث من يونيو 2020، في ظاهرة تُسمى الاقتران الداخلي، وهذا يحدث مرة واحدة كل 584 يوماً، وبعد ذلك وصل في  العاشر من يوليو 2020 لذروة لمعانه بسماء الفجر في ما يُسمى (أعظم قدر من الإضاءة)، (4.7-) حيث كان ألمع 30 مرة من نجم الشعرى."

وأضاف: "جدير بالذكر بأنه في العصور القديمة أطلق على كوكب الزهرة تسمية (هيسبيروس) عندما شوهد في سماء المساء و(فسبورس) عندما شوهد في سماء الفجر، ومن غير المعروف إذا كانوا عرفوا بأنهما جسم واحد."

ظاهرتان فلكيتان تُزينان سماء الوطن العربي طوال شهر نوفمبر

المشترى يسطع في سماء الوطن العربي في ليالي نوفمبر

ولن تكون هذه هي الظاهرة الفلكية الوحيدة المتعلقة بكواكب مجموعتنا الشمسية والتي ستشهدها سماء الوطن العربي طوال شهر نوفمبر الجاري، ويمكن رصدها بالعين المجردة، حيث ذكر أبوزاهرة في منشور آخر أن الظاهرة الأخرى خاصة بكوكب المشترى، والذي يمكن رؤيته بعد غروب الشمس وبداية الليل باتجاه الأفق الجنوبي، كنقطة بيضاء براقة.

وكتب رئيس الجمعية الفلكية السعودية: "عند رصد الكوكب بإستخدام المنظار سبيل المثال (مقاس 50×10) مثبت على حامل ثلاثي الأرجل، سيظهر المشتري كقرص دائري براق وإلى جانبه أقماره الأربعة الكبيرة التي تُسمى أقمار غاليلو: ايوا، يوروبا، غانميد، كاليستو، وكأنه نظام شمسي مصغر، علماً بأن مواقع تلك الأقمار تتغير باستمرار بسبب دورانها السريع حول الكوكب."

وتابع قائلاً أنه: "عند استخدام تلسكوب صغير على سبيل المثال (مقاس 5 بوصات)، يمكن رؤية تفاصيل أكبر حيث ستظهر أشرطة الغيوم التي تقسم الغلاف الجوي للكوكب. وسيُلاحظ وجود نقطة ضوئية ذات لون ذهبي قرب المشترى، ذلك كوكب زحل سيد الخواتم الذي يقع على بعد حوالي 5 درجات إلى أعلى يسار المشتري، وتدريجياً، يقتريان من بعضهما لبقية الخريف، وسوف يفصل بينهما 0.1 درجة فقط عند  اقترانهما في 21 ديسمبر القادم."

وأردف: "من المعروف ان المشتري يطلق عليه في بعض الأحيان تسمية (النجم العاجز) لأنه يمتلك مكونات النجوم، ولكن حتى تحدث فيه تفاعلات حرارية نووية، يجب دمج 80 كوكب مثل المشتري على الأقل ليصبح ضخم كفاية ليشتعل مثل النجوم."

وأنهى منشوره بقوله: "على الرغم من ذلك، فإن المشتري أكبر وأضخم كوكب في نظامنا الشمسي، ولذلك فخلال ليالي شهر نوفمبر يمكن ان نتخيل المشتري البراق كشمس صغيرة في سماء الليل."

ظاهرتان فلكيتان تُزينان سماء الوطن العربي طوال شهر نوفمبر