كائن يبقى على قيد الحياة 3 سنوات في الفضاء: فما القصة؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 28 أغسطس 2020
كائن يبقى على قيد الحياة 3 سنوات في الفضاء: فما القصة؟
مقالات ذات صلة
عناكب المريخ: أسرار جديدة يكشفها الكوكب الأحمر
أين يقع مسقط رأسك منذ 750 مليون سنة؟ هذه الخارطة التفاعلية ستجيبك
باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي يرصدون حركة السوائل في الشمس

توصل فريق علمي ياباني يعمل في محطة الفضاء الدولية إلى سبب بقاء كائن على قيد الحياة لمدة 3 سنوات في الفضاء، على الرغم من تعرض هذا الكائن للأشعة الكونية.

قصة كائن استطاع البقاء على قيد الحياة 3 سنوات في الفضاء:

وتعود قصة هذا الكائن إلى عام 2018، حينما غادرت مركبة فضائية محطة الفضاء الدولية محملة بشحنة وصفت بأنها "غير عادية"، كانت تتضمن مستعمرات من البكتيريا قضت سنوات في الفضاء.

كائن يبقى على قيد الحياة 3 سنوات في الفضاء: فما القصة؟
وتعد هذه العينات النهائية التي سُتعاد إلى الأرض كجزء من مهمة بحثية نفذها علماء يابانيون، متخصصون في علم الأحياء الفلكي، فهم يدرسون تأثيرات بيئة الفضاء على الكائنات الحية البسيطة، حيث يدرسون نظرية تُعرف باسم  panspermia، التي تشير إلى الكائنات الحية قطعة رحلة بين الكواكب على المذنبات والغبار الفضائي.

لذا وضعوا دراسة على هذه الميكروبات لمعرفة مدى بقائها على قيد الحياة في الفضاء الخارجي، ليكون بمثابة دليل قوي على صحة هذه النظرية المثيرة للجدل.

كيف نجى الكائن في الفضاء الخارجي؟

ووفق ما نشرته مجلة "Frontiers in Microbiology" العلمية المتخصصة، جاء شرح تفصيلي لما تضمنته نتائج البحث المنشور بها في هذا الصدد، لمعرفة كيف نجت أنواع متعددة من بكتيريا "Deinococcus"  لمدة 3 سنوات متتالية في الفضاء الخارجي، حيث يشتهر هذا النوع من البكتيريا بقدرته على مقاومة الضرر الجيني الناتج عن الجرعات العالية من الأشعة فوق البنفسجية، فهو لديه قدرة غير عادية على ذلك.

ولم يتمكن العلماء من التوصل للسر الذي أبقى هذه الكائنات لمدة طويلة على قيد الحياة في الفضاء الخارجي، على الرغم من تصنيف هذا الكائن علمياً تحت اسم الكائنات القاسية، لكنها تحمل العديد من الآليات التي تمكنها من البقاء على قيد الحياة في البيئات القاسية، وفق ما صرح به أكيهيكو ياماغيشي، الأستاذ في جامعة طوكيو والعالم الرئيسي الذي أشرف على المهمة اليابانية.

صفات هذا الكائن:

واختبر العلماء الآليات المسؤولة عن بقاء هذه الكائنات على قيد الحياة، حيث وجدوا أن لديه قدرة على إصلاح الحمض النووي الخاص به، الذي يعتبر عاملاً مهماً للبقاء على قيد الحياة في بيئة الفضاء.

وعمل العلماء على تعريض مستعمرات جافة من 3 أنواع مختلفة من الجراثيم للفراغ في الفضاء الخارجي، خلال وحدة خاصة في محطة الفضاء الدولية. وأعاد الباحثون هذه المستعمرات إلى الأرض حيث وجدوا أن طبقاتها الخارجية قد ماتت بسبب التعرض لجرعات عالية من الأشعة فوق البنفسجية.

وجاءت نتائج البحث أن هناك حبيبات من البكتيريا بعمق نصف ملليمتر "من العينة"، يمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى 8 سنوات في الفضاء.